
يا من كنتِ يوماً يقيني الوحيد في هذا القلب المتعب…
لا أدري بأي لغةٍ أبدأ، لأن كل اللغات حين أصل إليكِ تصير شيئًا أقل من المعنى، وأضيق من الشوق. لم تكوني لعمري امرأةً عابرة، بل لحظةً تشبه الخلود، توقفت عندها الأيام ثم خجلت من المضيّ دونك.
أراكِ في ذاكرتي لا كما يراك الناس، بل كما يراك قلبي: نورًا يتخفّى في هيئة إنسان، وطمأنينةً تمشي على هيئة نظرة، وحنينًا لا يعرف كيف يعود ولا كيف يغادر.
أمشي بأيامي نحوكِ كما يمشي العطشان نحو سرابٍ يعرف في داخله أنه الحقيقة. وأعلّق أحلامي على حافة اسمكِ، كأنكِ أنتِ المعنى الأخير لكل ما أرجوه من الحياة.
كنتِ حين أحببتكِ أظن أن الحب لحظة، ثم اكتشفت أنكِ زمنٌ كامل، يُعيد تشكيل الروح كلما مرّ في الذاكرة. وإن غبتي، لم تغبِ أنتِ، بل تغيّر العالم حول غيابكِ فقط.
ما زلتُ أحبكِ كما لو أن القلب لم يتعلّم سواكِ، وكأنكِ الدرس الأول والأخير، وكأنني خُلقتُ لأبقى عالقًا فيكِ، لا أنساكِ… ولا أشفى منكِ.