--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

العدالة الإنسانية في مواجهة الانتقائية: سؤال المظاهرات ومعيار التضامن الحقيقي

Salah Kirata • ٢‏/٤‏/٢٠٢٦

17905.jpg

العدالة الإنسانية في مواجهة الانتقائية: سؤال المظاهرات ومعيار التضامن الحقيقي

بعد أن باركنا وهنّأنا أنفسنا قبل أن نهنّئ غيرنا، عندما رأينا المظاهرات قد انطلقت في أكثر من مدينة سورية، وكلّها تندّد وتشجب قرار الكنيست الإسرائيلي الذي وافق بالإجماع على مقترح للحكومة الإسرائيلية يقضي بجواز إعدام الأسرى الفلسطينيين…

يخطر في البال سؤال يُطرح بشكل مباشر وبدون أي تورية:

  • هل هذه المظاهرات انطلقت دفاعًا عن حق الفلسطينيين، كل الفلسطينيين، على اختلاف تنظيماتهم التي واجهت وتواجه العدوان؟
  • هل خروج الناس عن آخرهم هو دعم للحق الفلسطيني بالمطلق، بوصفه حقًا إنسانيًا قبل أي توصيف سياسي أو تنظيمي؟
  • هل كان الدافع أن الأسرى هم مناضلون عرب فلسطينيون، أم أنّ هناك من يحاول اختزال الأمر في زاوية ضيقة عبر الإيحاء بأنهم (إسلاميون)؟

باختصار: هل خرج من خرج من السوريين لأن الأسرى عرب فقط، أم لأنهم مسلمون؟ أم لأن القضية في جوهرها تتجاوز كل هذه التصنيفات، لتصل إلى معنى أوسع من الانتماء؟

وبدون أي روتوش، يفرض السؤال نفسه أيضًا: لو كان هؤلاء الأسرى ينتمون إلى تنظيمات فلسطينية يسارية أو علمانية في خط جورج حبش أو نايف حواتمة، هل كنّا سنشهد الحماسة ذاتها، والزخم ذاته، وارتفاع الصوت ذاته في الشارع؟

هذا السؤال لا يُطرح للتشكيك في أحد، بل لتفكيك فكرة الانتقائية في التعاطف إن وُجدت، ولإعادة التأكيد أن القيمة الحقيقية لأي موقف شعبي تُقاس بمدى شموله للإنسان بوصفه إنسانًا، لا بمدى تطابقه مع هوية سياسية أو دينية بعينها.

والأقرب للإنصاف أن ما حدث، في جوهره، يُفهم كحالة رفض أخلاقي لفكرة الإعدام خارج أي مسار قانوني عادل، وكصوت تضامن مع الأسرى بوصفهم بشرًا قبل أي تعريف آخر، لا كاصطفاف ضيق داخل هويات متقابلة.

فالقضية، في عمقها، ليست اختبار ولاءات، بل اختبار معيار إنساني واحد: هل يُدان قتل الأسير لأنه إنسان، أم يُقبل أو يُرفض وفق انتمائه؟