
العدالة تبدأ برغيف الخبز :
الخبز، الدواء، التعليم، الكهرباء والماء ليست رفاهية، بل حياة، فبعد سنوات من المعاناة، صار السوري مطالبًا بدفع ثمن أبسط حقوقه، بينما جيوبه خاوية إلا من كرامته...
ما يريده المواطن هو الحد الأدنى من الكرامة، وتوفير هذه بأسعار رمزية حتى يتمكن الجميع من شراء ما يسد رمقهم ويقيهم الجوع والبرد والمرض، ويحفظ لهم الحدود الدنيا من انسايتهم التي صار الحفاظ عليها وكأنه ( منّة ) من أي حكومة...
السوريون لا يحتاجون مظاهر إعلامية، ولا عروض مساعدات مزيفة، ولا صور مسؤولين متسلقين يمكن أن تعوض عن سنوات الجوع والفقر...
فمن يختار استثمار معاناة السوريين في حسابات الأرباح هو جزء من الأزمة، والمتاجرة بالأزمات ليست ثراءً، بل جريمة، والحقيقة تكمن في الشوارع الخلفية، في منازل الموظفين والعمال والمهجرين، حيث الفقر أكل الأخضر واليابس...
لذا انادي واقول لأركان الحكومة الانتقالية :
إذا أردتم بناء وطن، عليكم ان تبدأوا بالأساسيات، وان لا تطلبوا من جائع دفع ثمن كهرباء لا تصل إليه، أو ماء يشتريه بالدين، أو دواء لا يملك ثمنه، فالعدالة تبدأ هنا، عند حاجات الإنسان المباشرة...
الخاتمة :
السوريون ليسوا أرقامًا ولا صورًا للترويج الإعلامي، حياتهم وكرامتهم خط أحمر، توفير الأساسيات الآن ليس رفاهية، بل واجب إنساني. العدالة تبدأ برغيف الخبز، وكل تأخير يعني مزيدًا من المعاناة.