--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

العدالة والمواطنة أساس نهضة الوطن

Salah Kirata • ٢٦‏/٢‏/٢٠٢٦

4973.jpg

العدالة والمواطنة أساس نهضة الوطن:

في كل مرحلة حرجة تمر بها الأمة، يبرز السؤال الكبير وهو :
- ما السبيل لإنقاذ الوطن وإعادته إلى مساره الصحيح؟..
الجواب غالبًا لا يكون في خطط مؤقتة أو وعود اقتصادية، بل في التأسيس لقيم ثابتة تُعيد للبلد كيانه وهويته، العدالة الحقيقية والمواطنة الكاملة ليستا مجرد شعارات، بل هما قاعدة كل نهضة حقيقية ومستدامة...
العدالة تبدأ من مساواة جميع أبناء الوطن في الحقوق والواجبات، وفي فرص العمل داخل مؤسسات الدولة، وفي التعامل مع كل فرد كعنصر فاعل لا كموظف عابر أو مجرد رقم في سجل، لا فرق بين أحد وآخر إلا في إخلاصه وحرصه على خدمة وطنه، فالمعيار الحقيقي هو حب الوطن والعمل لأجله، لا الانتماءات الضيقة أو المصالح الشخصية...
الوطن يحتاج في هذه المرحلة الحرجة إلى أيدٍ محبة، لا إلى مستثمرين يتبعون الربح المادي فقط، فمن يخدم الوطن بروحه ومهاراته، ويضع مصلحة المجتمع فوق مصالحه الفردية، هو من يصنع الفارق، أما من يسعى وراء المكاسب الشخصية دون رؤية وطنية، فإنه يستهلك الموارد ولا يترك أثرًا حقيقيًا...
ومن هنا، يظهر دور كل فرد في المجتمع، خصوصًا القادة والمسؤولين، في تأسيس بيئة عمل ومجتمع متوازن، يكرم الكفاءة ويعاقب المحاباة والمحسوبية، ويشجع المبادرة الوطنية، هذا الأساس لا يبني اقتصادًا فحسب، بل يرسخ الانتماء ويزرع الثقة بين المواطن والدولة، ويخلق مجتمعًا متماسكًا قادرًا على مواجهة التحديات...
إن النصيحة لكل من يحمل على عاتقه مسؤولية صناعة المستقبل الوطني واضحة وهي :
ابدأ بالعدل والمساواة، اجعل الكفاءة والإخلاص هما المعيار الوحيد، وحوّل كل قرار وكل خطوة إلى خدمة للوطن لا للمصالح الضيقة...
هذا هو الشرط الوحيد لإنقاذ الوطن وضمان أن يكون لكل مواطن مكانه الطبيعي في المجتمع، وأن تتحقق الحلم بالمواطنة الكاملة...
فلا نهضة حقيقية تأتي بدون العدالة، ولا مجتمع متوازن ينهض إلا بأفراده المخلصين، الذين يحملون حب الوطن في قلوبهم قبل أن يكون في أوراقهم الرسمية أو حساباتهم المصرفية، في هذه الروح، يبدأ الانتصار الحقيقي للوطن، ويصبح الحلم السوري حقيقة ملموسة، يمكن أن يفخر بها الجميع.