
دعونا نفكّر بالموضوع بدقة ونحلّله خطوة خطوة:
أولاً:
ان ما يقال عن تعيين السيد جهاد مقدسي وزيراً للإعلام يبدو أكثر إشاعة أو توقع سياسي منه تصريح رسمي مؤكّد، مقدسي بالفعل شخصية معروفة، فهو دبلوماسي وإعلامي ذو تجربة كنائب ناطق باسم وزارة الخارجية سابقاً، ومعروف بمساره السياسي المختلف بعد انشقاقه وتركه البلاد في ٢٠١٢، وهذا يجعل اسمه يظهر في سياقات سياسية متباينة.
ثانياً:
حول نسبة أن يتحقق هذا الخبر،بما أننا نتحدث عن حكومة سورية بقيادة نظام مركزّي جداً حول السلطة الحقيقية لدى رئاسة الجمهورية، فإن تولي مقدسي حقيبة وزارية ليس مستحيلاً، لكنه غير مرجح بشكل كبير إذا كان الهدف منه المشاركة الفعلية في الحكم أو تغيير اتجاهات القرار... الأسماء التي تأتي من الخارج غالباً تكون رمزية، للاستفادة من صورهم الإعلامية أو لإضفاء مظهر تعددي، وليس بالضرورة لإعطائهم سلطات حقيقية...
ثالثاً :
أنا أرى أننا أمام خبر يشي بتغييرات محتملة على الصعيد الإعلامي، وأتابع ذلك بتفاؤل حذر، لو تحقق، فسيكون أول مشاركة فعلية لشخصية مثل مقدسي في صلب الحكم، وسنتمكّن من مراقبة السياسة والإعلام من زاوية جديدة، لكنني أعلم أن السلطة الحقيقية لن تتغيّر بسرعة، وبالتالي علينا أن نضحك على اللحى قبل أن نغرق في أي وهم بالتحكم.