--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

الحرب على إيران: امتحان نتنياهو الأخير بين القوة والسياسة

Salah Kirata • ٣‏/٣‏/٢٠٢٦


7322.webp

الحرب على إيران: امتحان نتنياهو الأخير بين القوة والسياسة

قبل أربعة أيام فقط، دخل الشرق الأوسط مرحلة جديدة وشديدة الحساسية في تاريخه، حين أطلقت إسرائيل والولايات المتحدة حملتهما العسكرية المشتركة على إيران في 28 فبراير 2026، في ما يسميه البعض “عملية زئير الأسد” أو الغضب الملحمي، مستهدفة منشآت عسكرية واستراتيجية في طهران ومدن إيرانية أخرى، مما أسفر عن تصاعد عسكري غير مسبوق في المنطقة.

هذا القرار العسكري الذي يبدو في ظاهره كخطوة دفاعية أو “استباقية”، يستحضر سلسلة طويلة من التوترات الإقليمية المتراكمة، ولا سيما الملف النووي الإيراني، والادعاءات الأمنية الإسرائيلية المتكررة حول التهديدات المباشرة لصواريخ وطموحات طهران الإقليمية. لكن خلافاً لأي حرب سابقة في المنطقة، فإن هذه المواجهة تتجاوز البعد العسكري وحده، لتتحول إلى اختبار سياسي وجودي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي راهن كثيراً على تصعيد المواجهة لحسابات داخلية وخارجية.

من جانب نتنياهو، يبدو أن الحرب ليست مجرد استجابة لتهديدات خارجية، وإنما رهان سياسي لمحاولة تعزيز صورته القيادية أمام ذوبان الدعم السياسي داخل “الكنيست” ومع توترات داخل تحالفاته الحكومية. لقد تردد في خطاباته أن هذا الصراع قد يغير موازين القوة في المنطقة، بل أن العمليات قد تؤدي إلى تغييرات في النظام الإيراني دون أن تتطلب تدخل بري واسع.

لكن ما يواجه نتنياهو، كما يشير المحللون، ليس مجرد صراع على الجبهة الإيرانية وحدها، بل رهان على المستقبل السياسي في الداخل الإسرائيلي. فالحرب، وحتى في أيامها الأولى، أصبحت تكلف إسرائيل مبالغ باهظة وتضع ضغطاً على الموازنة العامة، مع توقعات بارتفاع الإنفاق الأمني بشكل كبير. كما أن المجتمع الدولي يُظهر قلقاً متزايداً من تصعيد قد يحمل المنطقة إلى مستويات غير قابلة للسيطرة.

إلى جانب ذلك، تشهد الحرب منذ بدايتها تبادلاً مكثفاً للهجمات على عدة جبهات: من صواريخ إيران وردود التحالف الأميركي‑الإسرائيلي، إلى اعتراضات في مناطق الخليج واستهداف قواعد عسكرية، ما يشير إلى أن السيناريو العسكري المعلن قد يتسع إلى مواجهة إقليمية أوسع.

في هذا السياق، السؤال الأهم ليس فقط عن نتائج الحرب العسكرية، وإنما عن ما إذا كانت هذه الحرب ستؤسس لنتنياهو كقائد قوي في تاريخ إسرائيل، أم أنها ستضعفه سياسياً وتُعجل بانهيار ادعاءاته الأمنية؟

برأيي، الحرب على إيران، التي انطلقت منذ أربعة أيام، تُعد لحظة فاصلة في المسار السياسي لنتنياهو. فحتى لو حققت أهدافاً عسكرية مرحلية، فإن النتائج السياسية على المدى المتوسط ستعتمد على الأدوات التي يستخدمها نتنياهو في إدارة هذا الصراع، وتوازن القوى الإقليمي والدولي حوله. الحرب، في حد ذاتها، قد تكون ضرورية من وجهة نظر أمنية، لكن تحويلها إلى رهان سياسي داخلي محفوف بالمخاطر، وقد يأتي بنتائج عكسية إذا لم تُدعم بخطة سياسية ودبلوماسية واضحة، تُجنّب المنطقة الانزلاق إلى مواجهة أوسع غير محسوبة.