--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

الحرب كأداة: إيران وحزب الله بين المناورة والسيطرة

Salah Kirata • ١٦‏/٣‏/٢٠٢٦

12581.jpg

 الحرب كأداة: إيران وحزب الله بين المناورة والسيطرة

ما يجري على الأرض اللبنانية ليس دفاعًا عن الوطن ولا حماية لحزب الله، بل مسرحية إيرانية محكمة الهدف منها استمرار النفوذ والهيمنة. تصريحات عراقتجي عن تأخير وقف إطلاق النار، والتي تُركّز على شمول لبنان، تكشف جوهر هذه المناورة: توسيع الصراع لخدمة طهران، لا الشعب اللبناني.

الحقيقة المؤلمة أن إيران لا تثق بأحد، وأدواتها في المنطقة ليست سوى أذرع وظيفية تعمل وفق أجندة خارجية. كل حراك يُقدّم على أساس غيبي أو طائفي، وكل خطاب عن "حماية المقاومة"، هو غطاء لإدارة نفوذها السياسي والعسكري في لبنان. أما اللبنانيون، فيتحملون العبء الأكبر للحرب، بينما تُدار المعركة بعيدًا عن مصالحهم، وبعيدا عن أي روح وطنية حقيقية.

التنسيق بين إيران وحزب الله في مواجهة إسرائيل ليس تكاتفًا استراتيجيًا بل سيطرة سياسية متنكرة في صورة حماية. كل توسع للحرب، وكل حديث عن وقف النار بشروط تشمل لبنان، هو وسيلة لإبقاء حزب الله أداة طهرانية، ولإضفاء شرعية زائفة على نفوذ إقليمي مستمر.

باختصار، هذه الحرب ليست دفاعًا عن وطن أو مصالح شعب، بل أداة بيد إيران، تُستخدم لإدارة الصراع على الأرض اللبنانية، وإخضاع الدولة والمجتمع لمصالح خارجية، وفرض قواعد لعب إقليمية على حساب الواقع اللبناني. أي كلام عن حماية لبنان أو حزب الله لا يتعدى كونه مناورة سياسية، لا أكثر ولا أقل.