--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

الحرب كما تراها الشاشات: الحقيقة بين الواقع والتحرير

Salah Kirata • ٥‏/٣‏/٢٠٢٦


7362.jpg

الحرب كما تراها الشاشات: الحقيقة بين الواقع والتحرير

نشاهد الحرب على إيران، ونتساءل: لماذا تبدو الصورة مختلفة تمامًا باختلاف القناة؟ قناة عربية مثل الجزيرة تجعلنا نشعر أن إيران صامدة، تتحدى الحرب وتتحكم في مجرياتها. في المقابل، القنوات الفرنسية تصور العكس تمامًا، تركز على نقاط ضعف إيران وتضعها في موقف صعب.

الفرق ليس صدفة، بل هو نتيجة اختيار القصة التي ترويها كل قناة، وطريقة تصوير الأحداث، والأسلوب التحريري الذي يحدد أي تفاصيل تُعرض وأي تفاصيل تُغض الطرف عنها. الإعلام ليس مجرد نقل للواقع، بل هو إعادة صياغته وفق منظور معين.

هذا التباين يعكس أيضًا الاختلافات السياسية والثقافية بين الشرق والغرب. الإعلام العربي غالبًا ما يصوغ الواقع بما يتوافق مع سردية المقاومة أو القوة الإقليمية، بينما الإعلام الغربي يركز على التحليل الموضوعي والأرقام والوقائع العسكرية، مما يولد انطباعًا مختلفًا تمامًا.

غياب بعض الأحداث عن بعض القنوات العربية لا يعني أنها غير مهمة، بل يعكس سياسة تحريرية تختار ما يناسب جمهورها أو توجهها السياسي. وهكذا، نجد أن المشاهد أمام مهمتين متناقضتين: فهم الحدث كما هو، أم كما تريد القناة أن يراه.

خاتمة

الحقيقة واضحة: الصورة التي نراها على الشاشة نادراً ما تكون كاملة. على المشاهد أن يتجاوز الانطباعات الأولى، وأن يبحث عن مصادر متعددة، وأن يوازن بين سرديات مختلفة ليكوّن فهمه الخاص. النقد والتحليل الشخصي هو السبيل الوحيد لرؤية الحرب بعين موضوعية، بعيدًا عن التحوير والانحياز الإعلامي.