--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

الإنسان باسم الله: الرعب الأعظم

Salah Kirata • ١٨‏/٣‏/٢٠٢٦

13225.png

الإنسان باسم الله: الرعب الأعظم.

لستُ مُلحدًا، حاشا وكلا. لكن، كلما نظرت إلى التاريخ، وجدت شيئًا أكثر رعبًا من مجرد إنكار الإله: إنه ما يفعله الإنسان باسم الله.

الإلحاد مجرد فكرة. لا يقتل، لا يقمع، لا يفرض الموت على أحد. أما الإنسان باسم الله… فهو يخلق رعبًا حقيقيًا، ملموسًا، يتسلل إلى العقول والقلوب، ويترك آثارًا لا تُمحى. التاريخ شاهده: الحروب الصليبية التي غطّت أوروبا بالدماء باسم المسيح، محاكم التفتيش التي حرقت الأبرياء على مذابح “الإيمان”، نهب وغزو الشعوب باسم “الإرادة الإلهية”، وأكثر من ذلك في زماننا الحديث من جماعات متطرفة تبرر القتل باسم “الجهاد” و“الحق المقدس”.

كم من الأبرياء فقدوا حياتهم، وكم من الثقافات والكتب والمعتقدات دُمرت، تحت شعار الإيمان؟ كم من الحروب الطائفية والعنف الجماعي اندلع بسبب شخص أو جماعة اعتقدوا أنهم يحملون الحقيقة المطلقة؟ هنا يكمن الرعب الحقيقي: ليس في الله، بل في الإنسان الذي يضع يده على الله ويحوّل الإيمان إلى سلاح، والسيطرة إلى واجب مقدس.

الإلحاد لا يفرض عقوبة. الإلحاد يتركك حرًا، تفكر، تشك، تختار. لكن الإنسان باسم الله… هو الذي يفرض الموت على الآخرين، يزرع الخوف في النفوس، ويحكم بسلطة مطلقة على حياة من يراه “كافرًا” أو “ضالًّا”. هذه القوة الإنسانية المزوّرة باسم الإله هي الرعب الأعظم.

في كل مكان، من الشرق الأوسط إلى الهند وباكستان، من القرون الوسطى إلى حاضرنا، تتكرر نفس المعادلة: الإيمان في العقل، الرحمة في القلب… لكن الفهم البشري المشوه يُحوّل هذه المعادلة إلى آلة تدمير. وهنا نكتشف الحقيقة البسيطة والمخيفة: الخطر ليس فيما تؤمن به، بل فيما يفعله الإنسان باسم ما يؤمن به.

الإلحاد مجرد فكرة، أما الإنسان باسم الله… فهو أعظم تهديد عرفته الإنسانية. وكل ما نراه من حروب، تدمير، قتل، وتشويه للروح البشرية، يؤكد ذلك. في النهاية، الرعب الحقيقي لا يولده إنكار الله، بل حماقة الإنسان، متسلحًا باسم الله.