
القرار الأخير بشأن بيع الكحول و الفصل في المطاعم:
تعزيز ثقافة أم تنظيم؟
قبل يومين فقط، اتخذت السلطات في العاصمة دمشق، قرارًا واضحًا بتنظيم بيع المشروبات الكحولية، أنا على مستوى سورية فكان قرار إعفاء المطاعم التي تستقبل ذكورًا فقط أو إناثًا فقط من الضرائب السنوية،القرار ليس إجراءً تقليديًا بل هو استمرار لفكر محدد، يعكس ذهنية من اتخذ القرار، ويؤكد أنه يتبنى ثقافة معينة ويعمل بهديها ويعمق أثرها في المجتمع.
وليس من قبيل الصدفة أن حوادث حرق محلات بيع الكحول كانت شائعة خلال السنوات السابقة، ليس فقط في دمشق، بل على مستوى سورية بأكملها، خاصة خلال الحرب الأهلية التي استخدمت الطائفية سلاحًا لتفكيك النسيج المجتمعي. هذا الحرق لم يكن مجرد أعمال عنف عشوائية، بل كان تعبيرًا عن ثقافة تم دعمها الآن رسمياً بهذا القرار، لتصبح جزءًا من السياسة الرسمية التي تعزز هوية اجتماعية محددة وتفرض قواعد واضحة على الحياة العامة.
ومن اللافت ماصار يروى إبان موجة حرق المحلات التي تبيع المشروبات في سورية على سبيل الدعابة حيث كان يتم تناول خبر حرق اي محل بالعبارة التالية:
"لولا العدد الكبير من الذين يشربون الكحول، لأغلق أصحاب معامل صناعة الخمور أبوابها بعد أن سرحوا عمالهم." هذا يعكس الواقع الاجتماعي المعقد: - فالقرار يدعم ثقافة مقاومة الكحولية...
- لكنه في الوقت نفسه يواجه تحديات اقتصادية وحياتية يومية تتعلق بالسلوكيات الواقعية للمواطنين...
الرسالة واضحة:
القرار الأخير ليس مجرد تنظيم إداري، بل خطوة لإضفاء طابع ثقافي واجتماعي على السياسات، وهو إعلان رسمي بأن من يُخالف هذه الثقافة سيجد نفسه في مواجهة المجتمع والدولة معًا.