--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

القرار الذي دمر سورية، هل كان يمكن تفادي الكارثة

Salah Kirata • ٨‏/٢‏/٢٠٢٦

اكتب القرار الذي دمّر سورية، هل كان يمكن تفادي الكارثة؟ :


من المسلّم به سياسيًا أن ما جرى في سورية لم يكن حدثًا عابرًا ولا خطأً تكتيكيًا، بل نتيجة مسار طويل من القرارات الخاطئة، في مقدمتها قرار مصيري واحد هو :


(  تحويل الدولة إلى ملكية عائلية مغلقة ) ...


نعم :

لقد بدأ تدمير سورية، بمعناه العميق لا العسكري فقط، يوم اتُّخذ القرار بحصر الحكم في أسرة واحدة عبر التوريث، وإلغاء أي احتمال لتداول سياسي حقيقي، هذا القرار، الذي اتخذه حافظ الأسد في أواسط عهده حيث بدأ بإعداد باسل ليكون وريثا منذ كان عمره ثماني سنوات، لم يكن مجرد ترتيب داخلي، بل كان إعلانًا مبكرًا عن أولوية العائلة على الدولة...


أما الصيغة التنفيذية لهذا المسار، فقد بدأت عمليًا مع إدارة عملية التوريث ذاتها التي قادها وأشرف عليها العاهر مصطفى طلاس، وكنتيجة لها  جرى تفكيك ما تبقّى من مؤسسات، وتحويل الجيش والحزب والدولة إلى أدوات لضمان الانتقال الوراثي، لا لحماية البلاد أو إدارة مجتمع متنوع ومعقّد مثل المجتمع السوري...


لكن السؤال الأخطر — والذي جرى الهروب منه عمدًا — ليس سؤال الإدانة، بل سؤال البديل وهو :


- ماذا لو اختار رأس السلطة آنذاك مسارًا مختلفًا؟..

-  ماذا لو جرى تشكيل مجلس ( سياسي – عسكري )  لإدارة مرحلة انتقالية؟..

-  أو لو كُلّف نائب الرئيس بتولي مهام الرئاسة مؤقتًا، تمهيدًا لانتخابات رئاسية مبكرة؟..

-  أو بالحد الأدنى، لم يأمر أو يوافق على اغتيال خلية الأزمة التي كانت تعد لإقالة بشار الأسد، ومع اغتيالها اغلقت أبواب الحل السياسي، ودفع بالبلد دفعًا نحو العسكرة والدم؟...


ترى :

- هل كانت سورية ستشهد هذا الكم الهائل من القتل والدمار وخراب المدن؟..

-  هل كانت ستتحول إلى ساحة مفتوحة للجماعات الإسلامية المتطرفة، القادمة من كل أنحاء العالم، تحت شعارات دينية بلا أي مضمون إنساني أو أخلاقي؟..

-  هل كان السوريون، على اختلاف طوائفهم ومناطقهم وطبقاتهم، سيدفعون هذا الثمن الفادح الذي لا يزال يتضاعف حتى اليوم؟..


هذه الأسئلة ليست افتراضية ولا ترفًا فكريًا، بل جوهر المأساة السورية...


اصدقائي الاعزاء :

 انا عن سابق عزم وتصميم اثير هذا النقاش زاعما اني اضع إصبعي على الجرح الحقيقي الذي حاول الجميع تجاوزه :


عموما :

( لم تكن المشكلة في غياب الخيارات، بل في رفضها )..


قناعــــاتي وبعقل بارد اقول بوضوح :

نعم، كان هناك أكثر من مخرج سياسي واقعي، وأكثر من فرصة لتفادي الانهيار الشامل، لكن القرار لم يكن إنقاذ الدولة، بل حماية الوراثة، حتى لو كان الثمن وطنًا كاملًا...

وما جرى في سورية لا يمكن اختزاله فقط في ( مؤامرة خارجية ) ولا في ( ثورة فوضوية ) فقط، بل في انسداد متعمّد لأي مسار سياسي منذ اللحظة الأولى، لأن أي سياسة حقيقية كانت ستعني الاعتراف بأن الحكم ليس حقًا عائليًا أبديًا...


إجمالاً :

الأكثر قسوة في المأساة السورية ليس حجم الدمار وحده، بل الحقيقة التالية : 

جزء كبير من هذا الدمار كان يمكن تفاديه — لا لو تغيّر الشعب، بل لو تغيّر قرار واحد في القصر...

وهنا :

 يصبح السؤال أخلاقيًا بقدر ما هو سياسي :

 حين يختار الحاكم بقاءه على حساب وطن كامل، من الذي خان من؟ هنا...