--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

الشرع يبحث مع مظلوم عبدي استكمال دمج “قسد”… خطوة متقدمة أم اختبار سياسي جديد

Salah Kirata • ١٦‏/٤‏/٢٠٢٦

15397.jpg

الشرع يبحث مع مظلوم عبدي استكمال دمج “قسد”… خطوة متقدمة أم اختبار سياسي جديد؟

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والقيادية إلهام أحمد في دمشق، لبحث استكمال تنفيذ اتفاق 29 يناير الذي ينص على دمج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية، ضمن حزمة ترتيبات أمنية وإدارية تشمل وقف إطلاق النار، إعادة انتشار القوات، ودمج الهياكل المدنية والعسكرية تدريجياً.

وبحسب ما أُعلن، يتضمن الاتفاق بنوداً واسعة أبرزها:

  • دخول قوات الأمن التابعة للدولة إلى الحسكة والقامشلي
  • انسحاب القوات العسكرية من خطوط التماس
  • دمج تدريجي لوحدات “قسد” ضمن تشكيلات الجيش السوري (ألوية محددة)
  • دمج الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة مع تثبيت الموظفين
  • ترتيبات لعودة النازحين وتسوية أوضاع المجتمعات المحلية، خصوصاً الكردية
  • تأكيد أن كل المؤسسات والمعابر يجب أن تعود لسلطة الدولة المركزية

ما الذي يعنيه هذا اللقاء عملياً؟

هذا اللقاء، إذا جرى وفق مساره المعلن، يمثل أحد أكثر التطورات حساسية في ملف الشمال الشرقي السوري منذ سنوات، لأنه يمسّ ثلاث قضايا جوهرية:

1. مستقبل السيطرة العسكرية في شرق الفرات
دمج “قسد” يعني عملياً الانتقال من وضع “إدارة ذاتية مسلحة” إلى نموذج داخل بنية الدولة، وهو تحول يحتاج أكثر من اتفاق سياسي: يحتاج ثقة، وآليات تنفيذ، وضمانات ميدانية.

2. ملف الإدارة الذاتية الكردية
دمج المؤسسات المدنية ليس مجرد إجراء إداري، بل إعادة تعريف العلاقة بين المركز وشرق سوريا، وهو الملف الأكثر قابلية للتعقيد إذا اصطدم بتباين في تفسير “الدمج” مقابل “الاستيعاب”.

3. المعابر والموارد
السيطرة على المعابر والنفط والإدارة المالية في الشرق كانت لسنوات عنصر توازن قوة. أي تغيير هنا سيكون له أثر مباشر على ميزان السلطة داخل سوريا.

قراءة في المشهد: ما الذي قد يحدث لاحقاً؟

يمكن قراءة هذا التطور بثلاثة مسارات محتملة:

المسار الأول: نجاح تدريجي محسوب
إذا التزم الطرفان بخطوات صغيرة (انسحاب تدريجي، دمج جزئي، إدارة مشتركة مؤقتة)، فقد يتحول الاتفاق إلى نموذج “تكامل إداري وأمني” طويل الأمد.

المسار الثاني: تجميد دون انهيار
وهو الأكثر شيوعاً في تجارب مماثلة: استمرار اللقاءات دون تنفيذ كامل، مع بقاء الوضع الميداني شبه ثابت، لأن كل طرف يختبر نوايا الآخر.

المسار الثالث: تعثر بسبب التفاصيل
وغالباً ما تتفجر الخلافات حول:

  • شكل دمج الوحدات العسكرية
  • من يسيطر فعلياً على القرار الأمني
  • مصير القيادات المحلية في الإدارة الذاتية
  • وتوزيع الموارد

الخلاصة

ما جرى في دمشق ليس مجرد لقاء بروتوكولي، بل اختبار مبكر لجدية اتفاق 29 يناير.
لكن التجربة السورية خلال العقد الماضي تشير إلى أن “الاتفاقات الكبيرة” غالباً ما تتعثر عند التفاصيل الصغيرة: من يحمل السلاح؟ من يقرر؟ ومن يملك الأرض فعلياً؟

الأيام القادمة ستكشف ما إذا كان هذا المسار بداية إعادة تشكيل الدولة السورية على قاعدة وحدة تدريجية، أم محطة جديدة في سلسلة تفاهمات تُفتح ثم تبقى معلّقة بين السياسة والواقع الميداني.