--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

التحضيرات الاستراتيجية الإسرائيلية على الحدود الشمالية، قراءة في الواقع الميداني

Salah Kirata • ٢٣‏/٢‏/٢٠٢٦

largeMQWLMCgtKNuzcrcx401DuPQPA4qMCiybzZhwSdlk.jpg

التحضيرات الاستراتيجية الإسرائيلية على الحدود الشمالية، قراءة في الواقع الميداني:

تشير التطورات الأخيرة في منطقة الحدود الشمالية إلى أن إسرائيل تضع خطة عسكرية دقيقة ومتعددة المراحل تهدف إلى إعادة رسم المعادلات الميدانية في محيط لبنان وسوريا. هذه الاستراتيجية، بحسب المعطيات الميدانية، ليست مجرد تحرك تكتيكي محدود، بل مشروع شامل يسعى إلى تحييد قدرات تهدد الأمن الاستراتيجي لإسرائيل، سواء على صعيد الصواريخ بعيدة المدى أو أنظمة الطائرات المسيّرة.

المخطط يبدو واضحًا في مراحله: يبدأ بضغط ناري مكثف يستهدف البنى القيادية المتنوعة للخصوم، بما في ذلك بعض المواقع السياسية للمرة الأولى، قبل الانتقال إلى مرحلة برية محكمة انطلاقًا من محور جبل حرمون باتجاه الحدود اللبنانية-السورية. الهدف من هذا التوغل الميداني هو خلق منطقة نفوذ محصورة تتيح إعادة ترتيب قواعد الاشتباك وفرض معادلة جديدة على الأرض، بما يضمن تفوقًا استراتيجيًا طويل الأمد.

ما يلفت الانتباه في هذا السياق هو طبيعة التحضير: عمليات الاستهداف لا تقتصر على القوى العسكرية التقليدية، بل تشمل محاولات لتعطيل أنظمة تكنولوجية متقدمة تعتبر تهديدًا مباشرًا للأمن الإسرائيلي. هذه الواقعية تكشف عن فهم عميق لموازين القوى الجديدة في المنطقة، ورغبة في الحيلولة دون أي استفزازات مستقبلية قد تؤدي إلى تأزيم الوضع على الحدود الشمالية.

إن متابعة هذه التحركات تكشف بوضوح أن أي تقييم للأمن الإقليمي يجب أن يأخذ في الحسبان ليس فقط التهديدات التقليدية، بل أيضًا بعدًا استراتيجيًا متقدمًا يعتمد على التكنولوجيا والسيطرة الميدانية المتدرجة. في الوقت ذاته، فإن هذه التحركات تعكس أيضًا استعدادًا للتعامل مع أي مفاوضات دولية، بما في ذلك الاتفاقات المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، عبر مقاربة تكتيكية تركز على الأمن الفعلي والردع العملي قبل أي تأثير سياسي أو دبلوماسي.

باختصار، ما نشهده ليس مجرد تحرك عسكري لحظةً محددة، بل مرحلة استباقية متكاملة تهدف إلى ضبط المعادلات الميدانية وتثبيت الأمن الاستراتيجي الإسرائيلي على الحدود الشمالية، مع إشارات واضحة بأن المنطقة على موعد مع ديناميات ميدانية جديدة قد تعيد رسم خطوط النفوذ التقليدية في السنوات القادمة.