--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

أميركا تدخل على خط الوساطة: بين دمشق والهجري، صفقة الإنسانية أم ورقة سياسية

Salah Kirata • ٢٤‏/٢‏/٢٠٢٦

4776.jpg

أميركا تدخل على خط الوساطة: بين دمشق والهجري، صفقة الإنسانية أم ورقة سياسية؟

في خطوة تحمل أكثر من دلالة سياسية وإنسانية، دخلت الولايات المتحدة الأميركية على خط التفاوض بين الحكومة السورية ومرجعية دينية درزية ممثلة بالشيخ حكمت الهجري، بهدف التوصل إلى اتفاق لتبادل المحتجزين. هذا التحرك الأميركي، الذي كشفته وكالة فرانس برس، ليس مجرد وساطة عابرة؛ بل يعكس إدراك واشنطن لمناخ المنطقة، وحساباتها الدقيقة تجاه دمشق، خصوصًا بعد التوترات التي شهدتها محافظة السويداء.

الاشتباكات الدامية بين مسلحين من المجتمع الدرزي ومقاتلين بدو في يوليو/تموز الماضي، والتي أدت إلى تدخل القوات الحكومية، وضعت المنطقة على صفيح ساخن. واليوم، ومع الوساطة الأميركية، يبدو أن هناك محاولة لتهدئة الوضع واحتواء الأزمة، لكن السؤال يبقى: هل هذه المبادرة ستخرج بنتائج عملية أم أنها ستبقى على مستوى الرمزية السياسية؟

المصادر المقربة من المفاوضات تشير إلى أن النقاش يتركز حول ملف الموقوفين والأسرى، دون الدخول في تفاصيل أوسع عن أي مسارات تفاوضية أخرى. ومع ذلك، فإن مجرد فتح قناة حوارية بين دمشق والدرزي حكمت الهجري يحمل في طياته رسائل قوية: رسالة داخلية للسوريين مفادها أن الأزمة قابلة للحل بالحوار، ورسالة خارجية لمحيط دمشق بأن الإدارة الأميركية لا تتوانى عن التدخل الدبلوماسي، حتى في أكثر الملفات حساسية.

في نهاية المطاف، ما يحدث في السويداء ليس مجرد تبادل أسرى. إنه اختبار حقيقي لقدرة الأطراف على التوفيق بين الحسابات الأمنية والسياسية والإنسانية، في بلد ما زال يعاني من تداعيات حرب طويلة ومعقدة. الوساطة الأميركية قد تكون فرصتنا للسلام المؤقت، أو قد تتحول إلى ورقة تستخدمها واشنطن في صراع النفوذ الإقليمي.

لكن ما لا يمكن إنكاره، هو أن الخطوة الإنسانية أولًا. إطلاق سراح محتجزين مقابل الإفراج عن عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية ليس مجرد صفقة عابرة، بل مؤشر على أن العقلانية ما زالت موجودة في مكان ما بين الخراب والدمار، وأن هناك دائمًا مجالًا للتفاوض والتسوية، حتى في أصعب الأزمات