--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

أسبوع الحسم: الشرق الأوسط على شفير تغيير جذري

Salah Kirata • ١١‏/٣‏/٢٠٢٦

9798.jpg

أسبوع الحسم: الشرق الأوسط على شفير تغيير جذري

المنطقة اليوم على صفيح ساخن، والأحداث تتسارع بطريقة لم تعد تسمح بالمناورات أو التأجيل. الصراع الراهن لم يعد مجرد صدامات متقطعة، بل أصبح اختباراً حقيقياً لقوة الإرادة والقدرة على الحسم على الأرض. القوى الكبرى التي طالما اعتادت التحكم عن بعد، تجد نفسها عاجزة عن فرض نتائجها، بينما الأطراف الإقليمية تتحرك بخطط محكمة، تعتمد على استنزاف الخصم وتغيير موازين القوى تدريجياً.

المعادركة لم تعد مسألة دعم جوي أو تهديدات سياسية، بل هي مسألة حسم ميداني مباشر. التدخل البري الحاسم أصبح شرطاً لا غنى عنه لإنهاء هذا الصراع. كل يوم يمر بلا قرار صارم يعمّق الأزمة ويزيد تكلفة الحرب على الجميع. الأسبوع المقبل يبدو حاسماً، إذ قد يشهد المرحلة التي تحدد بوضوح من يملك زمام المبادرة ومن سيتحرك تحت وطأة التغيير القسري.

الأرض وحدها هي الحكم. القوى التي تمتلك الجرأة على اتخاذ القرار العملي، ستعيد رسم خارطة النفوذ في المنطقة. أما من يراهن على الوقت أو على تدخلات خارجية غير فعالة، فسوف يجد نفسه محاصراً بواقع متغير سريع، دون أي قدرة على استعادة المبادرة.

إنها لحظة فاصلة، لحظة تختبر الاستراتيجية والصلابة، وتجبر الجميع على إعادة حساباتهم. الأسبوع القادم لن يكون مجرد أيام تمر، بل فصل جديد في تاريخ المنطقة، قد يعيد ترتيب أوراق النفوذ ويضع النقاط على الحروف حول من يقود ومن يتبع، ومن يفرض إرادته على الأرض ومن يظل رهينة للتأجيل والانتظار.