--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

بين الدولة والطائفة: تأملات في المصير السوري

Salah Kirata • ٢‏/٦‏/٢٠٢٦

42097.jpg


بين الدولة والطائفة: تأملات في المصير السوري...
شغلت موقعا كنت وسواي من شاغاليه في كل الجمهورية العربية السورية ٥٦ رجلا، طبعا كان هناك من هم أعلى منا وهم بالمئات وهم من اقل شأنا مهنيا وهم بمئات الآلاف إلا أننا كنا نحن من شكل المفصل وصلة الاتصال بين رأس الهرم و أضلعه، نعم كنا ننفذ مهام لكننا كنا في ذات الوقت نقرر كيف ننفذ، ولدينا مساحات كبيرة لاتخاذ القرار المناسب دون العودة لأحد تبعا لقرار كنا إتخذناه كمجلس مركزي كان يعتد بأن :
( المبادرة اساس للمسؤولية، وان القيادة الغير مبادرة لا تعدو أن تكون ثلة موظفين )، وكنا نكتفي بالاعلام ...

هذا ما جعلني أرى كل شيء دون أي مؤثرات خارجية، كنت المس بيدي وارى بعيني واسمع بأذني كل ما يتعلق بسورية وأقرأ ردود الأفعال عليه من خلال من كنت اعمل معهم...

وزير الكهرباء في اوائل حتى ما بعد منتصف الثمانينات كان رفيق لنا وهو المهندس ( احمد عمر يوسف ) وهو من ريف دمشق كما انا، كان قد طرح شعارا و نفذه وهو :
( إنارة قرية كل يوم من أيام السنة ) وهذا ماحدث فعلا في كل أنحاء سورية ولم ترتبك الشبكة إلا بعد عقوبات الاتحاد الأوروبي التي فرضت على سورية كنتيجة لحادثة مطار ( هيثرو ) والتي أتهم بها شخص ثلاثي الجنسية اسمه ( نزار هنداوي ) وقد تمسك الأوروبيون بجنسيته الثالثة والأضعف لجهة الحداثة وهي السورية لغايات في مقدمتها عدم موافقتهم على المسار السوري لا إقليميا ولا في علاقته مع معظم الدول الأوربية الغربية ...
أما التوسع في المدارس ومجانية التعليم فحدث ولا حرج فكان الطالب ربما يدخل في الأولى ابتدائي وينهي تعليمه الجامعي ربما بتكلفة ١٠٠ دولار...
وفيما يتعلق بالصحة فلا أظن أنا أحدا في سورية كان يخشى أن يمرض، فالطبابة كانت غالبا بالمجان حتى امراض القلب المفتوح 
اما ما يتعلق بالاعداد والتثقيف فقد كانت تقوم بما هو مناطق بها وتعكسه على كل السوريين دون تمييز بينهم على أساس عرق أو دين والكل كانوا بذات السوية وعبر ذات المؤسسات...

ما أريد أن أصل إليه وهو :
إن (سنّة) سورية، وارجو أن تسمحوا لي بهذا الوصف، لأني أريد أن أكون دقيقا ومحددا، ولن يكون لي هذا إلا من خلال تسمية الأشياء بمسمياتها...

اعود:
للسنّة من العرب السوريين وتحديدا منهم، من برزوا واشرأبت أعناقهم بعد ما ظنوه انتصارا ولم يكن كذلك فجر ٨ / ١٢ / ٢٠٢٤ وكنت قد اسميتهم بجماعة ( احمدنا )، هؤلاء وانا منهم لكن على عكس غالبيتهم كوني وجدت نفسي منهم بالميلاد فأنا لا انتمي إليهم لا بالثقافة ولا بالتفكير ولا بالجهد ولا بالتعبير، نعم السنة العرب لم يكونوا استثناء أو خارج معادلتي التي أشرت إليها أعلاه، من تعليم وصحة وخدمات وتثقيف، بل على العكس تماما فرأسالمال السوري بغالبيته كان بيد أهل السنة أما ( العلويون ) فقد كانوا في الجيش والجهات الأمنية وهم بذا يحمون مصالح رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال من العرب السنة، بينما العلويون فغالبا قوى انتاج عند هؤلاء، في معامل ومصانع ومتاجر وربما مزارع هؤلاء، حتى السكن كانت الاماكن الفخمة ومراكز المدن للعرب السنة أما العلويون فكانوا غالبا في الأطراف وبالعشوائيات، أما طفرة الغنى التي ضربت كبار المسؤولين فلم تقتصر على أركان الحكم من العلويين فقط، رغم أنهم ونتيجة ما نسميه باللهجة العامية ( العدم ) فهم من أصدروا المشهد ...

لكل هذا اتساءل :
- لماذا كل هذا الانحطاط الفكري والثقافي ولماذا هذا المستوى الدوني عند هؤلاء وأقصد جماعة ( احمدنا ) أو كل من نط ولم يحط من السنة العربية متكنيا وهو واهم أنه يكفي احمد الشرع وهيئته أنهم أسقطوا بشار الأسد، وبعضهم ذهب ابعد من ذلك فقد أعلنه أنه خلف احمد الشرع حتى واذا وصلت دمشق إلى قلب العاصمة دمشق...
نعم:
اعود للتساؤل لماذا هم على هذا الحال  فيما يتعلق بإبداء الرأي أو مايتعلق بالحريات ...
- لماذا كل هذا الحقد على الآخرين من المكونات السورية الذي يبدأ بالازدراء والشتيمة ويمر بخطاب الكراهية وصولا للقتل والفرح به والتشفي بمن قتل وأهله بقتل ...
- لماذا هذا الفكر الاقصائي مع التصرفات الالغائية...
- لماذا ينظرون إلى أنفسهم كما نظرة اليهود لأنفسهم على أنهم شعب الله المختار،وبماذا يمتازون عن بقية السوريين، فاليهود على مستوى العالم أما بعض العرب السنة من السوريين المعاقين فكريا والمعاقين وطنيا وأخلاقيا فهم شعب سورية المختار...
- من اقنعهم، ومن جاءتهم فكرة (أنهم هم فقط على حق وبقية السوريين على ضلال) ...
- متى سينزع من رؤسهم أنهم الملاك والاحق بحكم سورية وغيرهم إنما هم رعايا وجبت عليهم الطاعة والخنوع وربما يفكرون بفرض الجزية فمن يسير سيارات للدعوة الإسلامية وكأن السوريون هم من بقايا كفار قريش لن يتواني أن يفرض عليهم الجزئية...
ملاحظة :
احذر من تمكن هؤلاء بالحكم، وأطالب أن تحذو الحكومة السورية كل ما من شأنه أن يعلي خطاب المواطنة على سواهم من خطابات اقصائية