
بين المكابرة والواقع:
(قراءة في خطاب النصر والهزيمة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى)
يُذكّرني دونالد ترامب بمثلٍ شعبي سوري يُقال عند إصرار أحدهم على المكابرة:
"عنزة ولو طارت"، علما أن "العنزة" لاتطير لكن هذا يقال عن محاولة لي الساعد...
كمتابع، أجد من المؤسف أن يكرر قوله إننا "هزمناهم"، في إشارة إلى الإيرانيين، فقد أعاد هذه العبارة مرارًا، وربما بعدد الضربات التي وجّهتها القوات الأمريكية لإيران، وليس هذا فحسب، بل أليس من المعيب أيضًا أن يردد، على نحو عشوائي، أن حلف الناتو لم يساعده في حربه على إيران؟ ألا يدرك هذا الرئيس أنه بذلك يمنح إيران ما هو أكبر من حجمها الحقيقي وقدراتها الفعلية؟..
-هل يريد منا أن نُقرّ بأن إيران تُعدّ مكافئًا حقيقيًا في القوة العسكرية؟..
هذا ما بدا، على الأقل، من حدود ما استُخدم من أسلحة وذخائر من الطرفين، وإن كان كل ذلك صحيحًا، فإنني أرى أن إيران هي من انتصر، وأن الولايات المتحدة هي من هُزمت، استنادًا إلى قاعدة عسكرية–سياسية مفادها: أن الضعيف إذا لم يُهزم فهو منتصر، وأن القوي إذا لم يحسم المعركة فهو مهزوم.