--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

“بين الشائعة وإعادة تشكيل المشهد السياسي السوري: حديث عن حزب جديد على النمط التركي

Salah Kirata • ١٩‏/٥‏/٢٠٢٦

36135.jpg

“بين الشائعة وإعادة تشكيل المشهد السياسي السوري: حديث عن حزب جديد على النمط التركي”

تداولت بعض المصادر غير الرسمية على منصات التواصل ووسائل إعلام غير موثوقة أن هناك توجهًا داخل دوائر الحكم في دمشق، يُنسب إلى الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، للتحضير لتأسيس حزب سياسي جديد يُقال إنه يستلهم تجربة “حزب العدالة والتنمية” في تركيا، من حيث التنظيم والخطاب السياسي المحافظ المعتدل.

وتشير هذه المزاعم إلى أن المشروع – إن صحّ أصلًا – يأتي ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة الحياة السياسية في سوريا، وإصدار قانون جديد للأحزاب، بما يفتح المجال أمام مرحلة سياسية مختلفة عمّا كان قائمًا سابقًا.

كما تربط تلك التسريبات بين هذا التوجه وبين محاولة تقديم نموذج “إسلامي سياسي معتدل” يمكن تسويقه دوليًا، مع ما يرافق ذلك من حساسيات إقليمية، خصوصًا لدى بعض الدول العربية والأوروبية التي تتحفظ على أي صيغة يُعتقد أنها قريبة من تيارات الإسلام السياسي.

لكن حتى لحظة كتابة هذا النص، لا توجد أي بيانات رسمية أو مصادر موثوقة ومستقلة تؤكد صحة هذه المعلومات، ما يجعلها في خانة التكهنات أو التسريبات السياسية غير المثبتة.

رأيي الشخصي بشكل مباشر وواضح:

إذا افترضنا جدلًا أن هذا التوجه صحيح، فهو يحمل مخاطرة سياسية كبيرة جدًا أكثر مما يحمل فرصًا.

تجربة “حزب العدالة والتنمية” في تركيا لا يمكن نسخها أو استنساخها في سوريا بسهولة، لأن السياق مختلف جذريًا:

  • تركيا دولة مستقرة مؤسساتيًا مقارنة بسوريا الخارجة من حرب طويلة وانقسام داخلي عميق.
  • المجتمع السوري أكثر تشظيًا طائفيًا وسياسيًا، وأي مشروع حزبي ذي هوية أيديولوجية واضحة سيُفسَّر فورًا كأداة هيمنة لا كإصلاح.
  • الإقليم نفسه غير جاهز لتقبل صعود نموذج “إسلامي سياسي” جديد في دمشق دون ردود فعل حادة.

بصراحة سياسية واضحة:
أي محاولة لبناء حزب حاكم بغطاء ديني أو أيديولوجي في سوريا اليوم ستُنتج صراعًا جديدًا على السلطة بدل أن تُنتج استقرارًا.

سوريا تحتاج – إن أرادت التعافي – إلى مسار مختلف تمامًا:
حياة سياسية تعددية حقيقية، لا نسخة جديدة من “حزب قائد للدولة”، مهما كان اسمه أو شكله أو مرجعيته.

الخلاصة:
هذه الرواية – حتى لو كانت مجرد تسريب – تعكس حجم الصراع على شكل سوريا القادم، لكنها في الوقت نفسه تكشف خطورة التفكير في استنساخ نماذج جاهزة من الخارج دون مراعاة الواقع السوري شديد التعقيد.