--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

بين الشرعية والذاكرة... عندما تتحول السلطة إلى امتحان للتاريخ لا للشعارات

Salah Kirata • ٢٥‏/٤‏/٢٠٢٦

25540.jpg

بين الشرعية والذاكرة...
 عندما تتحول السلطة إلى امتحان للتاريخ لا للشعارات:
بقلم:
د. صلاح قيراطة استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية...

سأكون مباشرا وصداميا مزاجها لكن ناصحا يحمل قلنا وطنيا مستندا إلى الخبرة والمؤهل والتأهيل :

لا أعتقد أن أي منكم يمكن أن يجادلني لاتجوز المقارنة بين الرئيس السوداني  المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب 1934 - 2018 الذي تولى رئاسة السودان خلال فترة انتقالية 1985-1986 اي لمدة عام واحد فقط بعد انتفاضة أبريل، واشتهر عالمياً بكونه أول حاكم عربي يتنازل عن السلطة طواعية لحكومة مدنية منتخبة، حيث أوفى بوعده وسلم، وطبعا كان له أن يقول كما قال غيره بمرحلة انتقالية تمهد لمرحلة يتصدر فيها المشهد بمرحلتين رئاسيتين بمعنى أن يكون لنفسه لا اقل من عشرين عام يستطيع خلالها أن يعدل دستورا يمنحه سلطة البقاء مدى الحياة ...
اعود لصلب مقالي وأتابع أنه لاتجوز المقارنة بين الراحل ( سوار الذهب )، الجنرال عمر البشير القابع في السجن الآن ...
وحتى لا ابعّد المسافة، سأتحدث عن سورية وهي هنا محور حديثي وهي مثار اهتمامي كانت وستكون وستبقى لا أخشى بإبدائي رأي بشأنها لومة لائم وعليه اقول :
وكذا فإن الفرق واسع بين مآل وذكرى الرئيس شكري القوتلي الذي تخلى عن السلطة واحتجب عن اي دور سياسي لصالح الوحدة بين القطرين( السوري - المصري ) والمآل النهائي لحافظ الأسد الذي نبش قبره وتحول يوما ما كان يحاكي مقاما أو محجا يحج إليه لصوص سورية الكبار، إلا أن كل هذا لم يمنع أن يتحول الى دورة مياه للعامة، وكذا لنا أن نستقريء مصير بشار الأسد سلفا...
عموماً:
أن ماحدث في سورية خلال عشرة أيام سبقت يوم ٨ / ١٢ / ٢٠٢٤ لم يكن للحظة إلا نتاج توافقات دولية، وغالبا كان السبب فيما حدث و على الاقل هو أن تكلفة بقاء نظام الأسد باتت مكلفة أكثر من رحيله، هذا واحد من عشرات الأسباب الأخرى وفي مقدمتها نظرية الشرق الأوسط الجديد ونصائح ( بريجنسكي ) مستشار الأمن القومي السابق ...

لذا:
فإن الادعاء بنصر هو ادعاء كاذب ومفند ومدحوض وهنا نستذكر معا مقولة :
(رحم الله امريء عرف حده فوقف عنده)...
و مقولة:
(اكذب أكذب حتى تصدق نفسك)...
شخصياً:
أنا من أنصار أو  مع المقولة الاولى وهنا أحذر الحكومة الانتقالية لسورية من رئيسها إلى اصغر موظف تم ضمها اليوم لأي من و زارتها، من مغبات أن يصدقوا كذبة كانوا بعضا من ادواتها، فلا جيش (هزم) عمليا، ولا (جماعات مسلحة) كان لها أن هزمت جيشا قوات نخبته لوحدها حول دمشق ربما تتجاوز ٦٠ الف مقاتل، ليس هذا فقط بل هناك من يظن أن هذه الجماعات هزمت روسيا وإيران في آن، وربما اعتقدوا أنهم شوشوا على الطائرات الروسية في مطار حميميم، أو على مدفعية وصواريخ القاعدة البحرية الروسية في طرطوس...
للأمانة:
أن ماحدث ولنكون موضوعيون هو أقرب لانقلاب عسكري، وهو أقرب وابلغ تشبيه لا نيل فيه من قناة أحد ولا إدانة ايضا فيه لأحد...
صحيح أن الانقلاب يكون اسرع لكن ايضا لنا أن نقول يستحيل تحرير خمس محافظات بعشرة أيام ...
عموماً:
اصل لما اريد وهو أن على الرئيس غير المنتخب وغير الشرعي لأن مصدر شرعيته إنما جاءت من قادة جماعات جهادية وكلها مدانة عالميا، وهي كذا ذات صبغة إرهابية ولايوجد بينها اي فصيل لم يَقّْتُلّْ كما قَتَلَ من قاتَلُوه وأقصد الجيش السوري، مسقطا من حساباتي هنا قضية شائكة قادر على الخوض بها، ولدي ما يفندها من أدلة وبراهين لجهة الشرعية، مستندا للقانون الدولي ونظريتي :
- القوة المشروعة...
و:
- القوة الغاشمة...

ما أريده بعد كل ما قلته اعلاه وهنا أنا ناصح ومحترم هو:
 أن يفكر الرئيس الذي وصل للحكم بطريقة انقلاب عسكري حقيقي لجهة كيفية تعيينه حيث كان هذا بوجود قادة فصائل عسكرية حيث ربما تمت مبايعته على الطريقة (الإسلامية)...
نعم:
 عليه أن يفكر اي نهاية يختار واي مكان يريد لاسمه أن ينشر في صفحات التاريخ...
هل مع الرئيس الراحل شكري القوتلي ام مع حافظ وبشار الأسد احمد سوار الذهب ام عمر حسن البشير...

اخي السيد الرئيس أحمد الشرع ادعوك بود ومحبة وحرص على الوطن والمواقف الوطنية، نعم ادعوك أن تقود وحكومتك الانتقالية وهي عمليا حكومة أمر واقع، أكثر منها حكومة انتقالية لأن تقوم بسياسات من شأنها أنهاء حالة الانقلاب العسكري، وهو أقرب توصيف لاينال من اشخاصكم ولا وطنيتكم، وأن تعدوا البلاد لانتخابات برلمانية ورئاسية تمهيدا لنقل الحكم منكم انتم ايها العسكريون إلى رئيس مدني منتخب وحكومة تكون نتاج انتخابات نيابية ديمقراطية، كل هذا بموجب دستور يفترض أن يصدر ويستفتى عليه حتى نهاية العام على أبعد تقدير، ولابأس ابدا ولاضير كذلك أن يمنع ترشيحكم واي من قادة ردع العدوان في أول دورة انتخابية، وفق الدستور الجديد، ولكم هذا أو لأي منكم هذا في الدورة التالية والعلة القانونية هنا والأخلاقية والضامنة لانتخابات برلمانية ورئاسية مباشرة شفافة ونقية وبأعلى المعايير العالمية وبحضور جهات رقابية عالمية ...
ملاحظة :
- إن كنتم تخشون عدم الفوز بالانتخابات فأنتم لستم اهلا للمسؤولية من الآن ...
- وان كنتم تعلمون انكم ستفوزون فمن حق سورية أن تمنحوها حق انتخاب رئيسها مرة بطريقة ديموقراطية.