تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج"إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسيةكشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي.أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن.تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
بين الطقس الديني والاستفزاز المتبادل… دعوة لما يجمع السوريين
Salah Kirata • ٢٦/٥/٢٠٢٦
بين الطقس الديني والاستفزاز المتبادل… دعوة لما يجمع السوريينبقلم:د. صلاح قيراطة استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية. أجزم أن معظم من سيقرأ ما أكتب يعرفون موقفي من التأسلم واقتحام الدين في السياسة، وكذا يعرفون أنني أفند المبالغات التي يمكن أن يُستشف منها روح ثأرية أو إقصائية أو إلغائية، وكذا فأنا أرى أن العبادة بشكلها الطقوسي هي أمر بالغ الخصوصية بين العبد وربه، وهي بهذا ليست حركات استعراضية أو دعائية، وتصبح مرفوضة إذا كان المراد منها ادعاء الاستثناء والخصوصية على حساب الآخرين... لكن كل هذا لم يمنعني من أن أقول ما حدث معي اليوم، وهو: أن صديقًا كريمًا، مسلمًا، وكان قد ذكرني مثلًا بصيام العشر الأيام الأخيرة قبل عيد الأضحى، وهو لم يفعل ذلك ليعلمني أنه يصومها، بل جاء هذا في سياق حديث دار بيننا، ولكل حديث مشترك بيني وبين هذا الصديق شجون... نعم، صديقي العزيز هذا قد حوّل إليّ ثلاث رسائل مكتوبة كانت قد وصلته، أطولها أربع كلمات، حملت في مضمونها ما يستفز أي قارئ، مبدية رأيًا من أولئك الذين مروا بالشعلان يرفعون رايات هيئة تحرير الشام مكبرين تكبيرات العيد، وفي حدود ما رأيت في الشريط فلم يتطاولوا لفظًا ولا فعلًا على أي من المارة أو الأشخاص الذين يتسوقون في حي الشعلان، في حين صوّرت الرسائل الثلاث عكس ذلك، مما أوحى بسلوك أقرب إلى التوحش أو البدائية، من اؤلئك الذين سقطوا الهدوء القريب من الصمت في الأحياء التي مروا بها... لذا قررت أن أقول، كما أنا دائمًا، إني: - أرفض استعراض الطقوس الدينية حتمًا...- وقد استفزني شخصيًا أن يتقدم هذا الجمع رجال أجانب، فأشكالهم تؤكد أنهم ليسوا من السوريين ولا العرب، وربما هؤلاء من يمكن وصفهم بالمهاجرين، ومنهم من قتل ربما فقط لإعلاء كلمة الله في سورية، وهذا ما أدحضه وأدينه وأرفضه... لكن أيضًا: هذا المشهد إعادة إلى ذاكرتي باللطميات في سوق الحميدية وسواها من شوارع دمشق، وربما كثير من المدن السورية، في حين أنه لامكان لهذا السلوك الطقسي في سورية تاريخيا، وإذا ربطناه حسب الادعاء بالطائفة الشيعية فعدد ابنائها لايتجاوز ١ ٪ من السوريين وهذا يؤكد روح الاستفزاز والتحدي الذي كانت ميليشيات ايران تمارسه ضد أصحاب البلد واهلها الاصليين، لكن هذا لايعني أنهم اي ( الشيعة) هم الشق الثاني من المشهد وأقصد مشهد المتأسلمين، والفرق يكمن فقط أن تكبيرات العيد كانت طقسًا سنيًا، واللطميات طقسًا شيعيًا، وفي كل من السلوكين استفزاز مقصود للآخر... وعليه: -أشدد على أنه لا مظاهرة ولا تحشيد ولا أي أفعال أو ممارسات تتجاوز في شكلها وطقوسها ما يفرّق ولا يجمع، لا يجوز أن تكون بموافقة أصولية من الجهات المعنية... وفي الخلاصة:فإنني أرى أن كل ما من شأنه تحويل الدين إلى استعراض جماعي أو تحويل الطقس إلى رسالة تفوق أو استفزاز، هو مسار يضر بالمجتمع أكثر مما يخدمه. وإذا كنا نريد حقًا بقاء سورية، فعلينا أن نكف عن كل ما يزرع التوتر بين بعضنا البعض، وأن نبحث عن كل ما يجمعنا لا ما يفرقنا.