
في معرض ردي على تعليق على أحد الأصدقاء المحترمين، وجدت نفسي وقد أنجزت قطعة قصيرة، أودعكم اياها أدناه:
ما تفضلتم به يعكس فهماً عميقاً لمعنى المرحلة الانتقالية، فهي بطبيعتها مرحلة محدودة الأهداف، وظيفتها الأساسية ليست إحداث تغييرات جذرية كبرى في هوية الدولة أو رموزها أو التزاماتها الدولية، بل تهيئة الأرضية الصلبة لانتقال آمن نحو الاستقرار. ومن صلب مهامها:
فرض الأمن، ضبط السلاح، إعادة بناء الثقة، تهيئة عودة اللاجئين، وخلق بيئة مناسبة لانتخابات حرة تعبّر عن إرادة الشعب...
أما القضايا الكبرى كالنشيد والهوية البصرية والعملة والاتفاقيات الحساسة، فهي بطبيعتها قرارات سيادية طويلة الأمد، يُفترض أن تُترك لسلطة منتخبة تمثل الشعب تمثيلاً حقيقياً، لا لسلطة انتقالية مؤقتة...
كما أن تذكيركم بتضحيات الشعب السوري مهم جداً، فهذا الشعب الذي دفع أثماناً باهظة لن يقبل أن تُهدر تضحياته أو أن يُعاد إنتاج الأزمات بشكل آخر. وكما تفضلتم، فإن سقوط رأس النظام لا يكتمل معناه إلا بتحقق أهداف الثورة في الحرية والكرامة وبناء دولة القانون.