--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

غموض واشنطن يربك الحلفاء… وأوروبا تتريث في اختبار هرمز

Salah Kirata • ٢٦‏/٣‏/٢٠٢٦

15731.jpg

غموض واشنطن يربك الحلفاء… وأوروبا تتريث في اختبار هرمز:

في لحظة دولية شديدة الحساسية، يتقاطع التصعيد العسكري مع ارتباك سياسي واضح في المواقف الغربية، حيث تبدو رسائل دونالد ترامب تجاه المواجهة مع إيران غير مستقرة بما يكفي لبناء تحالف فعّال، خصوصاً فيما يتعلق بتأمين واحد من أهم الشرايين الاقتصادية في العالم: مضيق هرمز.

تشير التقديرات الأوروبية إلى أن جوهر المشكلة لا يكمن في نقص الإمكانات، بل في غياب الوضوح الاستراتيجي. فالعواصم الغربية لم تتلقَّ حتى الآن تصوراً أميركياً محدداً يوضح طبيعة المطلوب وحدوده، ما يجعل أي تحرك عسكري محتمل أقرب إلى مغامرة غير محسوبة، خاصة في ظل احتمالات التصعيد المباشر مع طهران...

ورغم إعلان أكثر من ثلاثين دولة استعدادها للمساهمة في حماية الملاحة، فإن هذا الالتزام بقي حتى الآن في إطار المواقف السياسية العامة، دون ترجمة عملية على الأرض. ويعكس ذلك فجوة واضحة بين الخطاب السياسي والجاهزية التنفيذية...

يحمل الخطاب الأميركي تناقضاً لافتاً؛ فمن جهة تدعو واشنطن حلفاءها الأوروبيين منذ سنوات إلى تحمل مسؤولية أمنهم القاري، ومن جهة أخرى تطالبهم اليوم بالانخراط في مسرح عمليات معقد وبعيد جغرافياً. هذا التباين أثار تحفظات داخل دوائر القرار الأوروبية، التي ترى في هذا الطرح غياباً للاتساق في الأولويات...

وتشير قراءات أوروبية إلى أن الرسائل الأميركية المتقلبة بين طلب الدعم والتقليل من أهميته تضعف الثقة، وتجعل أي استجابة مشروطة بتوضيح الرؤية السياسية والعسكرية أولاً...

تعتمد أوروبا مقاربة حذرة تقوم على موازنة الالتزامات الدولية مع حسابات المخاطر. فالدخول في مواجهة مفتوحة دون أفق سياسي واضح يمثل مخاطرة كبيرة، لا سيما في ظل انشغال القارة بملفات أخرى، من بينها دعم أوكرانيا وتعزيز منظوماتها الدفاعية...

ومع ذلك، تمتلك الدول الأوروبية قدرات نوعية يمكن أن تلعب دوراً مهماً، خصوصاً في مجالات مرافقة السفن وإزالة الألغام البحرية، وهي قدرات قد تصبح حاسمة في حال تهيأت ظروف ميدانية أكثر استقراراً...

بالتوازي مع الحذر العسكري، تتحرك العواصم الأوروبية عبر مسار دبلوماسي نشط يهدف إلى خفض التصعيد وفتح قنوات تفاوض، إلى جانب مسار تقني يبحث في سيناريوهات تأمين الملاحة عند تراجع حدة التوتر...

ومن المنتظر أن تشكل الاجتماعات الدولية المقبلة، سواء ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أو مجموعة السبع، منصة لتنسيق المواقف وتحديد حدود الانخراط الأوروبي في أي تحرك محتمل...

يكشف المشهد الراهن عن معادلة دقيقة: قوة عسكرية أميركية تمتلك الإمكانات لكنها تفتقر إلى وضوح الأهداف، مقابل حلفاء أوروبيين يملكون القدرات لكنهم يترددون في استخدامها دون إطار سياسي واضح. وبين الطرفين، يبقى مضيق هرمز نقطة اختبار حقيقية لتماسك التحالف الغربي وقدرته على إدارة الأزمات المعقدة.

الآن هذه النسخة مناسبة تمامًا للطباعة أو النشر في صحيفة دون أي مشاكل تنسيق.