--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

هدنة هشة فوق فوهة بركان: أسبوعان لا يصنعان سلاماً بين واشنطن وطهران

Salah Kirata • ٨‏/٤‏/٢٠٢٦

20677.jpg

هدنة هشة فوق فوهة بركان: أسبوعان لا يصنعان سلاماً بين واشنطن وطهران.

يبدو الإعلان عن وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أقرب إلى استراحة قتال منه إلى بداية سلام، في صراع لم تتحدد قواعده النهائية بعد، لكنه يتوسع جغرافياً وسياسياً بسرعة تفوق قدرة الدبلوماسية على احتوائه.

فالحديث عن هدنة لمدة أسبوعين، مشروطة بملفات استراتيجية شديدة الحساسية، وفي مقدمتها مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، يكشف أن ما يجري ليس تسوية، بل إعادة تموضع مؤقتة تحت ضغط الإنهاك العسكري والاقتصادي.

من الواضح أن قرار واشنطن، كما أعلنه الرئيس الأميركي ، لا يقوم على تحول جذري في الموقف بقدر ما يعكس محاولة لالتقاط الأنفاس بعد تصعيد كاد أن يخرج عن السيطرة، خصوصاً مع تهديد أمن الطاقة العالمي وارتفاع أسعار النفط، واتساع دائرة المخاطر الإقليمية.

في المقابل، تبدو إسرائيل في موقع الأكثر تردداً داخل هذا الاتفاق غير المكتمل؛ فهي تقبل بالهدنة تحت سقف الضغط الأميركي، لكنها لا تخفي أن أهدافها العسكرية لم تُستكمل بعد، وأن “التجميد المؤقت” لا يعني انتهاء العمليات، بل إعادة ضبط توقيتها.

أما إيران، فتتعامل مع التهدئة بوصفها فرصة لاختبار التوازنات الجديدة: لا اعتراف بالهزيمة، ولا قبول بالاستسلام السياسي، بل دخول في مفاوضات تُدار عبر وسطاء، وتُبنى على قاعدة مقترحات قابلة للتعديل، لا اتفاق نهائي محسوم.

لكن جوهر المشهد يتجاوز أطراف الحرب المباشرين. فالمسألة في عمقها تدور حول إعادة رسم قواعد الأمن الإقليمي في الخليج، وحدود القوة الأميركية في إدارة الأزمات المتزامنة، وقدرة إسرائيل على تحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة، وكذلك مدى استعداد إيران لتحمل كلفة المواجهة المفتوحة.

لهذا، فإن وقف إطلاق النار الحالي لا يبدو محطة استقرار، بل هدنة اختبار نوايا: كل طرف فيها يراقب الآخر أكثر مما يلتزم بالاتفاق ذاته.

وفي مثل هذه الصياغات الهشة، غالباً ما يكون السؤال الأهم ليس: هل توقفت الحرب؟
بل: متى ستبدأ الجولة التالية، وبأي شروط؟