--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

هل يخيفنا الفراغ أكثر مما يخيفنا المعنى

Salah Kirata • ٣‏/٥‏/٢٠٢٦

29791.jpg

هل يخيفنا الفراغ أكثر مما يخيفنا المعنى؟

في بعض المساجد، يتحول الوقوف في الصلاة إلى مسألة دقيقة جدًا: تقارب بين الأكتاف، سدّ كل فراغ، والانتباه لأي مسافة صغيرة قد تظهر بين المصلّين. الفكرة المتداولة واضحة: لا تترك فراغًا. لكن السؤال الذي يطرح نفسه ببساطة: لماذا كل هذا القلق من مسافة صغيرة، بينما تُتلى آيات القرآن في نفس المكان؟

يُقال إن القرآن يطرد الشر ويمنح الطمأنينة، وهذا جزء أساسي من الإيمان عند كثيرين. لكن في الواقع، نرى سلوكًا يوحي بأن الخطر ما زال حاضرًا، وكأنه قد يتسلل من فجوة بسيطة بين شخصين. هنا تظهر المفارقة: كيف نجمع بين الثقة بقوة النص، والخوف من سنتيمترات؟

المشكلة ليست في تنظيم الصفوف، فهذا أمر مفهوم وله بعده الجماعي والانضباطي. لكن الإشكال يبدأ حين يتحول الأمر إلى خوف مبالغ فيه، وكأن المسافة بحد ذاتها خطر. في هذه الحالة، لا يعود التركيز على معنى الصلاة، بل على شكلها الخارجي فقط.

ربما ما يحدث ليس خوفًا من شيء خارجي بقدر ما هو قلق داخلي نُسقطه على هذه التفاصيل. حين لا نشعر بالطمأنينة الكافية، نبحث عن قواعد دقيقة نتمسك بها، حتى لو كانت على حساب الفكرة الأساسية.

بكلام مباشر: الفراغ الحقيقي ليس بين المصلّين، بل في فهمنا لما نفعل. إذا كانت الصلاة تهدف إلى السكينة، فلا ينبغي أن تتحول إلى مصدر توتر. وإذا كان القرآن يُقرأ في المكان، فمن الطبيعي أن يكون الإحساس بالأمان أقوى من أي خوف من مسافة صغيرة.

المطلوب ليس إلغاء النظام، بل إعادة التوازن: أن نفهم لماذا نفعل ما نفعل، وأن لا نُضخم التفاصيل على حساب الجوهر. لأن الدين، في النهاية، ليس مجموعة تعليمات هندسية… بل تجربة إنسانية تبحث عن معنى وراحة داخلية.