--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

حزب الله بكثف المواجهة بشكل متعددة الطبقات: كمائن على الحدود وضربات في العمق

Salah Kirata • ١١‏/٣‏/٢٠٢٦

:

9729.webp

حزب الله بكثف المواجهة بشكل متعددة الطبقات: كمائن على الحدود وضربات في العمق

قدمت العمليات الأخيرة للمقاومة نموذجاً متكاملاً لإدارة مواجهة عسكرية «متعددة الطبقات»، متجاوزة منطق الدفاع التقليدي لتتحول إلى هجوم مركّب يمتد زمنياً وجغرافياً من الحدود إلى العمق الاستراتيجي للكيان المحتل. فقد نجحت المقاومة في الجمع بين الاشتباك المباشر على الخطوط الأمامية واستهداف مفاصل القرار العسكري في الداخل، ما يعكس قدرة عالية على ضبط الإيقاع الميداني واستغلال الفرص التكتيكية والعملياتية.

على المستوى التكتيكي، تحولت أطراف بلدة الخيام إلى «مصيدة للدبابات»، حيث تم تدمير ثلاث دبابات «ميركافا» عبر تكتيك الاستدراج والاستهداف المباشر، مع مواجهة محاولات التقدم الإسرائيلي عبر استنزاف بشري وآلي متواصل. كما كشفت عملية صد محاولة تسلل نحو بلدة حولا يقظة وحدات الاستطلاع وسيطرتها على «المناطق الرمادية» بين المواقع، ما يعزز فعالية الدفاع والهجوم في آن واحد.

على المستوى العملياتي، نفذت المقاومة خمس ضربات متزامنة عند الساعة 15:00 استهدفت مستوطنات ومواقع وتجمعات عسكرية، مؤكدة تماسك شبكة القيادة والسيطرة وقدرتها على خلق وحدة زمنية ومكانية للعمليات. بالتوازي، وصل عدد من المسيرات الانقضاضية إلى مسافة تقارب 120 كيلومتراً نحو قاعدة «تل هشومير»، ما يوضح امتلاك المقاومة لممرات جوية وقدرات تقنية متقدمة لتجاوز منظومات التشويش والدفاع.

استراتيجياً، استهدفت المقاومة قواعد حيوية مثل «تل هشومير» و«تسيبوريت»، ما يضع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أمام استنزاف متزايد على المستويين التقني واللوجستي، ويحول إنذارات الإخلاء السابقة للمستوطنات إلى واقع عملي، معززاً مصداقية ما يُعرف بـ«معادلة التحذير».

في المقابل، تشير تقديرات إسرائيلية إلى تنفيذ خطة لتدمير غالبية منصات إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله خلال الأيام المقبلة لخفض وتيرة القصف، لكن المؤسسة الأمنية تحذر من احتمال تصعيد سريع، مع توقع استمرار القدرة القتالية للمقاومة على الرغم من محاولات القضاء على قيادتها. وقد أظهرت التطورات الميدانية الأخيرة أن المواجهة ستكون طويلة ومعقدة، ولن تُحسم بالغارات الجوية وحدها، كما يشير الإعلام العبري إلى أن أي مواجهة مع حزب الله قد تتطلب احتلال مناطق واسعة لفترات ممتدة مع عدم وجود ضمانة لنجاح ذلك.

على صعيد النتائج المباشرة، أصيب جنديان إسرائيليان إثر قصف صاروخي على نقطة عسكرية جنوب لبنان، كما تم تدمير دبابة «ميركافا» قرب مستوطنة مرجليوت، في مؤشر واضح على استمرار قدرة المقاومة على الاشتباك المباشر وفرض معادلة ضغط ميدانية فعّالة على الجيش الإسرائيلي.