--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

إيران تتوعد بالرد الفوري في حال اندلاع مواجهة جديدة… رسائل ردع أم تصعيد محسوب

Salah Kirata • ٢١‏/٤‏/٢٠٢٦

17436.png

إيران تتوعد بالرد الفوري في حال اندلاع مواجهة جديدة… رسائل ردع أم تصعيد محسوب؟


نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصادر لم تُسمّها أن إيران “مستعدة لخلق جحيم للولايات المتحدة وإسرائيل منذ الثواني الأولى” في حال عودة الحرب أو اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة.

الرسالة، كما وردت في سياقها الإعلامي، تأتي ضمن سلسلة تصريحات إيرانية متكررة خلال الأشهر الماضية تؤكد على رفع مستوى الجاهزية العسكرية، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية الممتدة من غزة إلى لبنان والبحر الأحمر، وما يرتبط بها من احتكاك غير مباشر بين إيران وكل من واشنطن وتل أبيب.

قراءتي العسكرية في سياق استراتيجي:

هذا النوع من التصريحات يدخل غالباً ضمن ما يُعرف في العقيدة الإيرانية بـ"حرب الردع الإعلامي"، أي استخدام التصعيد اللفظي لتثبيت معادلة “الرد الفوري” بهدف منع الخصم من اتخاذ قرار الحرب من الأساس.

من الناحية العسكرية البحتة، إيران تعتمد في أي مواجهة محتملة على ثلاث ركائز رئيسية:

  1. العمق الجغرافي وتعدد الجبهات بالوكالة: عبر شبكات حلفائها في المنطقة، وهو ما يسمح لها بتوسيع نطاق الاشتباك خارج حدودها المباشرة.
  2. الصواريخ والطائرات المسيّرة: وهي أهم أدواتها في أي مواجهة مباشرة، مع تطوير مستمر لقدرات الدقة والمدى.
  3. عقيدة “الضربة الأولى المكلفة”: أي جعل أي هجوم ضدها باهظ الثمن منذ اللحظة الأولى، وليس تحقيق انتصار سريع للخصم.

لكن في المقابل، يجب قراءة هذه التصريحات ضمن واقع التوازنات الفعلية:

  • أي مواجهة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل ستكون عالية الكلفة للطرفين.
  • “الرد الفوري” في الخطاب لا يعني بالضرورة قدرة على حسم عسكري سريع، بل يعني القدرة على إرباك الخصم وفتح عدة ساحات ضغط في وقت واحد.
  • كما أن واشنطن وتل أبيب تعتمدان بدورهما على تفوق استخباراتي وجوي كبير يجعل أي حرب شاملة غير مرجحة إلا في حالات الانفجار غير المسيطر عليه.

الخلاصة:
التصريح الإيراني يعكس استمرار سياسة “الردع المتبادل عالي التوتر”، حيث تتحول اللغة الإعلامية إلى جزء من المعركة قبل السلاح نفسه. لكن في الحسابات العسكرية الواقعية، جميع الأطراف تدرك أن أي حرب مباشرة ستكون مفتوحة النتائج وليست سهلة الحسم، وهو ما يجعل هذه التصريحات أقرب إلى إدارة رسائل قوة منها إلى إعلان نية حرب فعلية.