--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

إيران والضغط النووي، مفترق التهديد والفرصة

Salah Kirata • ٢٦‏/٢‏/٢٠٢٦

539.jpg

إيران والضغط النووي، مفترق التهديد والفرصة:

تدخل العلاقات بين واشنطن وطهران مرحلة حرجة، مع اقتراب نهاية الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة، وسط تصاعد التوترات الاستراتيجية في المنطقة. تصريحات وزير الخارجية الأمريكي روبيو تؤكد استمرار واشنطن في اعتبار إيران تهديداً مباشراً، ليس فقط بسبب برنامجها النووي الذي تسعى لإعادة تطوير عناصر منه، بل أيضاً بسبب ترسانتها الصاروخية الباليستية التي تشكل خطراً على القواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.

هذا المزيج من القدرات النووية والصاروخية يضع واشنطن أمام تحدٍ مزدوج: كيف يمكن مواجهة الطموحات الإيرانية النووية دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة؟ في الوقت نفسه، تؤكد تصريحات روبيو على أن إيران لم تتخل عن رغبتها في تخصيب اليورانيوم، وأنها ما زالت تسعى لتطوير صواريخ عابرة للقارات، ما يجعل أي اتفاق محتمل معقداً ومرهونا بقدرة الطرفين على الموازنة بين الضغط والتفاوض.

الملاحظ هنا أن الإدارة الأمريكية لا ترى المفاوضات مجرد حوار شكلي، بل كفرصة لإعادة التأكيد على خطوطها الحمراء، وطرح مخاوفها بشأن برنامج الصواريخ النووية الإيرانية. وفي الوقت نفسه، يبدو أن واشنطن تسعى لتقديم نافذة للحوار، حتى لو كانت محدودة، كجزء من استراتيجية الضغط الذكي، الذي يجمع بين الدبلوماسية والتهديد العسكري المحتمل، لضمان أن أي تسوية مستقبلية لا تسمح لإيران بتجاوز قدراتها النووية الحالية.

خلاصة وتقييم: الموقف الأمريكي يوضح أن إيران ما تزال في قلب أزمة الاستقرار الإقليمي، وأن أي تفاهم معها سيكون هشاً ما لم يتضمن قيوداً واضحة على برامجها النووية والصاروخية. من وجهة نظري، التركيز على الموازنة بين الضغط الدبلوماسي العسكري والحوار المباشر هو الخيار الأكثر عقلانية، إذ يتيح معالجة التهديد الإيراني بطريقة استراتيجية دون دفع المنطقة نحو صدام مفتوح، مع الاستمرار في مراقبة النشاط النووي والصاروخي الإيراني عن كثب لضمان منع أي تصعيد محتمل.