--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

لا تُقاس الأزمنة بميزان واحد… حين يُظلم التاريخ بالمقارنات المبتسرة

Salah Kirata • ٢٠‏/٥‏/٢٠٢٦

36356.jpg


لا تُقاس الأزمنة بميزان واحد… 
حين يُظلم التاريخ بالمقارنات المبتسرة:

من أكثر الأخطاء شيوعاً في قراءة التاريخ والسياسة معاً، محاولة إسقاط تجربة زمنٍ على زمنٍ آخر، وكأن الظروف ثابتة، وكأن الفاعلين يتحركون داخل معملٍ مغلق لا يتغير فيه شيء سوى الأسماء، هذه المقاربة التي تبدو للوهلة الأولى “منطقية”، تتحول عند التدقيق إلى ظلمٍ مزدوج: 

         "ظلمٌ للتاريخ نفسه، وظلمٌ لفهمنا له"...

يقال اليوم، على سبيل المثال، إنه لو أن الرئيس السوري بشار الأسد في بداية أحداث درعا عام 2011 قدّم خطاباً أو خطوة سياسية شبيهة بما قام به يوم امس الرئيس احمد الشرع من ماقام به من اعتذار لأهلنا في دير الزور،  لما انزلقت البلاد إلى ما انزلقت إليه، وهذه المقارنة، رغم جاذبيتها الخطابية، تقع في فخّ جوهري هو: 

                       "فخّ تجاهل السياق".

فلكل لحظة تاريخية شروطها الداخلية والخارجية، ولكل دولة بنية قوى، ولكل أزمة شبكة تفاعلات لا تُرى من الخارج بسهولة...
لذا:
فإن ما يبدو “قراراً بسيطاً” بعد سنوات من الحدث، قد يكون في لحظته الأولى محكوماً باعتبارات أمنية واجتماعية وإقليمية معقدة، بعضها ظاهر وبعضها الآخر يتشكل في الظل...

ومن هنا تأتي القاعدة القديمة التي كثيراً ما نكررها ولا نطبقها:
-  لكل زمان دولته ورجاله...
- ولكل مقام مقال...
عذه ليست هذه عبارات إنشائية، بل خلاصة خبرة تاريخية طويلة، فالتاريخ لا يعيد نفسه كنسخة مطابقة، بل كتشابه جزئي في بعض العناصر، يضلل من يظن أن النتائج يمكن استنساخها...

وفي المقابل:
لا يمكن أيضاً تحويل هذا الفهم إلى تبرير مطلق، أو إلى قفلٍ يُغلق باب النقد، فالمسؤولية السياسية تُقاس في لحظتها، لكن تقييمها يجب أن يُقرأ ضمن شروطها لا خارجها...
لذا:
فإن بين التبرير والإدانة مساحة ضيقة اسمها “الفهم الموضوعي”، وهي أصعب المساحات لأنها ترفض الأحكام الجاهزة...

أما محاولة المقارنة بين لحظة انفجار (أمني-اجتماعي) شديد التعقيد، وبين لحظة لاحقة أكثر هدوءاً أو مختلفة البنية، فهي أشبه بمقارنة طبيب يتعامل مع جرحٍ مفتوح في غرفة طوارئ، بطبيب يعالج حالة مستقرة بعد سنوات من التعافي، فالأدوات ليست نفسها، ولا الضغط، ولا طبيعة القرار...

وفي هذا السياق:
 حين يُطرح القول إن 

“لو حدث كذا لكان لم يحدث كذا”... فنحن ندخل منطقة التاريخ الافتراضي، وهي منطقة مفيدة في التفكير النظري، لكنها خطرة إذا تحولت إلى حكم سياسي أو أخلاقي نهائي، لأننا ببساطة لا نملك كل المتغيرات التي كانت حاضرة في لحظة القرار الأصلية...

يبقى الأهم أن نفهم أن بعض الخطابات التي تُقارن بين الأزمنة دون تفكيك شروطها، لا تبحث دائماً عن الحقيقة بقدر ما تبحث عن تفسير بسيط لمشهد معقد. بينما الحقيقة (كما هو معروف) نادراً ما تكون بسيطة...

ولهذا، فإن أخطر ما يمكن أن نفعله بالتاريخ ليس نسيانه، بل استخدامه بطريقة انتقائية، نأخذ منه ما يخدم سردية جاهزة، ونتجاهل ما يزعج تلك السردية...

في النهاية، يمكن أن نختلف حول القرارات السياسية وتقييمها، ويمكن أن نناقش البدائل والفرص الضائعة، لكن لا يمكن أن نختزل التاريخ في جملة “لو كان”. لأن “لو” هذه، غالباً، لا تعيش في الواقع… بل في خيال ما بعد الواقع...
وأخيراً:
ماحدث في درعا، لو لم يكن قد أدى الغرض منه بسرعة جنونية حيث تحول الاختلاف إلى خلاف، والنزاع إلى صراع مع أسلمة وعسكرة ( شيعية - سنية ) مما أدى لدخول سورية حربا مركبة كانت مزيج من اهلية على طائفية على مؤامرة كونية، على سوء تقدير وكذا عن سوء كبير في النية...
لكان :
من اراد لسورية أن تمر بما مرت به من موت ودمار وخراب ديار أدى إلى ذلك الانهيار، لكان إفتعل حادثة اخرى أو بشكل أدق حوادث اخرى في غير مدنية سورية ...
فالقضية ليست قضية اعتذار ولا سواها بل هي :
- شرق أوسط جديد ...
عبر :
- فوضى خلاقة ...
ساهم به :
رأس مال خليجي قذر...
وسخرت له :
وسائل إعلام امتهنت التحريض .