--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

لبنان على فوهة النار: تصعيد حزب الله وإيران يضع المنطقة تحت ضغط متصاعد

Salah Kirata • ٢٢‏/٢‏/٢٠٢٦

tyre-lebanon2.jpg

لبنان على فوهة النار: تصعيد حزب الله وإيران يضع المنطقة تحت ضغط متصاعد

تستيقظ الساحة اللبنانية في هذه الأيام على وقع توتر إقليمي متصاعد يأخذ بُعدًا جديدًا في صراع القوى الكبرى في الشرق الأوسط، حيث تزداد المخاوف من انزلاق لبنان من مجرد ساحة حدودية إلى بؤرة تصعيد قد يمتد إلى أبعد من حدوده. تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد إسرائيلي متكرر، وتصريحات من حزب الله تؤكد أنه لن يقف على الحياد إذا اندلعت مواجهة بين إيران وخصومها الإقليميين، مما يضع بيروت في قلب صراع لا تملك أدواته الكاملة.

سلسلة استهدافات عسكرية وتوترات على الحدود

في الأيام الماضية، كثفت القوات الإسرائيلية ضرباتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، مستهدفة مواقع وصالات تابعة لحزب الله في مناطق مثل البقاع وشرق لبنان، بالإضافة إلى مخيمات فلسطينية كـ عين الحلوة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، من بينهم مقاتلون وقياديون من حزب الله. وتبرر إسرائيل هذه الضربات بأنها رد على ما تعتبره خروقات للوضع على الحدود وتهديدات صاروخية من قبل الحزب، في حين تعتبر بيروت هذه الأعمال انتهاكًا صارخًا لسيادتها.

حزب الله وإيران: موقف موحَّد في وجه التصعيد

على المقلب الآخر، كرر حزب الله تأكيده أنه لن يظل محايدًا في حال نشبت مواجهة أوسع بين القوى الإقليمية، خصوصًا إذا طالت أي ضربة محتملة تستهدف إيران نفسها. تصريحات قيادات الحزب، التي تربط مصير لبنان بمآلات الصراع الأوسع، تُقرأ على أنها رسالة قوية لكل من إسرائيل والولايات المتحدة بأن لبنان قد يصبح جزءًا من المواجهة إذا ما اتسع نطاقها.

ويرى مراقبون أن تهديدات الحزب، المتمسك بسلاحه الثقيل وقدراته الصاروخية، تأتي في ظل غياب ضمانات دولية واضحة لبيروت بأن بلادها لن تُجرَّ إلى صراع مباشر في حال اتسع نطاق الحرب الإقليمية، مما يزيد من حالة القلق داخل المجتمع اللبناني.

بيروت بين التصعيد الداخلي والخارجي

لا يقتصر التحدي على البعد العسكري وحده، فلبنان، الذي يعاني أصلاً من أزمات سياسية واقتصادية عميقة، يجد نفسه أمام خيارات صعبة تتعلق بسيادته وقدرته على حماية حدوده، في ظل ضغط متزايد من الداخل لإجراء إصلاحات أمنية وعسكرية، ومن الخارج عبر ضغوط للتوصل إلى تسوية تضمن نزع سلاح الميليشيات. المشهد الداخلي يعكس حالة من الانقسام السياسي حول كيفية التعامل مع حزب الله، بينما يبقى الرهان على دور دولي للتخفيف من حدة التصعيد.

مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع

التحليلات تشير إلى أن السيناريو الأسوأ المحتمل هو تحول التصعيد الحالي إلى مواجهة إقليمية شاملة، خاصة إذا ما اشتدت الخلافات بين إيران والولايات المتحدة أو إذا ما اتخذت إسرائيل خطوات عسكرية كبيرة ضد طهران أو وكلائها. في هذه الحالة، من المرجح أن يصبح لبنان، وبشكل خاص جنوبه وشماله، أمام اختبار حقيقي لقدرات الصمود والاستقرار.

في هذه اللحظة الحساسة، يبدو أن لبنان يقف عند مفترق طرق: إما الحفاظ على حدوده عثمانًا بإدارة حكومية مستقلة، أو الانجرار إلى فوضى أكبر يُخلِّفها تصعيد إقليمي يتجاوز قدراته الداخلية.