
مجلس النواب الأمريكي يقر لأول مرة قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن الحرب مع إيران :
في خطوة غير مسبوقة منذ اندلاع المواجهة العسكرية ( الأمريكية ـ الإيرانية ) ، أقر مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، قرارًا يستند إلى قانون صلاحيات الحرب، ويقيد قدرة الرئيس الأمريكي Donald Trump على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران دون تفويض صريح من الكونغرس، ويُعد هذا أول نجاح تشريعي داخل مجلس النواب لإقرار قرار من هذا النوع بعد عدة محاولات سابقة فشلت خلال الأشهر الماضية.
وبحسب نتائج التصويت، حظي القرار بموافقة 215 نائبًا مقابل 208 أصوات معارضة، حيث انضم عدد من النواب الجمهوريين إلى الديمقراطيين في دعم المشروع، في مؤشر على تنامي القلق داخل الحزب الجمهوري نفسه من استمرار الحرب وتداعياتها السياسية والاقتصادية...
ينص القرار على إلزام الرئيس بسحب القوات الأمريكية من أي أعمال قتالية أو عمليات عسكرية ضد إيران ما لم يحصل على تفويض رسمي من الكونغرس أو إعلان حرب وفق الدستور الأمريكي. كما يستثني القرار الحالات المتعلقة بالدفاع عن الولايات المتحدة أو قواتها أو حلفائها في حال وجود تهديد وشيك ومباشر...
هذا و يُنظر إلى القرار على أنه يحاكي توبيخا سياسيا مباشرا للرئيس ترامب وسياساته تجاه إيران، ويعكس تصاعد المعارضة داخل الكونغرس للحرب التي دخلت شهرها الرابع وسط انتقادات متزايدة لارتفاع تكلفتها البشرية والمالية، فضلاً عن المخاوف من توسعها إقليميًا...
لاسيما أن القرار جاء بعد أسابيع من محاولات مشابهة في مجلس الشيوخ حققت تقدمًا لأول مرة، ما يعكس تحولًا ملحوظًا في المزاج السياسي داخل واشنطن تجاه استمرار العمليات العسكرية...
لكن هنا يبقى السؤال الأهم وهو :
- هل يوقف القرار الحرب فورًا؟
لا :
فرغم أهمية التصويت سياسيًا ودستوريًا، فإن القرار لا يؤدي تلقائيًا إلى وقف العمليات العسكرية، إذ ما زال يتعين أن يمر عبر مجلس الشيوخ، كما يمكن للرئيس ترامب استخدام حق النقض (الفيتو) ضده، الأمر الذي يجعل تطبيقه العملي مرهونًا بمراحل تشريعية وسياسية لاحقة...
للعلم:
يندرج القرار ضمن إطار ( قانون صلاحيات الحرب) الصادر عام 1973، والذي يمنح الكونغرس سلطة مراقبة وإقرار استخدام القوات المسلحة الأمريكية في النزاعات الخارجية، ويهدف إلى منع الرؤساء من خوض حروب طويلة الأمد دون موافقة السلطة التشريعية...
باختصار:
يمثل تصويت مجلس النواب أول انتصار تشريعي فعلي لمعارضي الحرب مع إيران داخل الكونغرس، ويبعث برسالة سياسية قوية إلى البيت الأبيض مفادها أن استمرار العمليات العسكرية دون تفويض تشريعي يواجه معارضة متزايدة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.