--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

من منصات الردع إلى ساحات الخطر: تحول أخطر وظيفة في الحروب الحديثة

Salah Kirata • ٨‏/٣‏/٢٠٢٦

9213.jpg

من منصات الردع إلى ساحات الخطر: تحول أخطر وظيفة في الحروب الحديثة

لم تعد منصات الصواريخ الباليستية مجرد أدوات ردع بعيدة، محمية تحت غطاء الاستراتيجية والتهديد الرمزي، بل أصبحت اليوم أكثر الوظائف العسكرية خطورة في العالم. في زمن الحروب الحديثة، حيث التكنولوجيا عالية الدقة والذكاء الاصطناعي يرافق كل خطوة ميدانية، تحول تشغيل هذه المنصات إلى مهمة تتطلب شجاعة فائقة ومهارة استثنائية، فكل حركة قد تتحول إلى لحظة حاسمة بين البقاء والموت.

التحليل العسكري يشير إلى أن أي إخراج للصواريخ من مواقعها، أو محاولة تحريكها، لم يعد مجرد إجراء تقني روتيني، بل رقصة بين الحياة والموت. الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة تراقب كل زاوية، وكل تأخر أو خطأ قد يُكتشف في لحظات، ما يجعل الطاقم الذي يشغل المنصة يعيش في قلب المعركة قبل إطلاق أي صاروخ. ومن هنا، لم يعد الحديث عن الصواريخ كتقنية فقط، بل عن الأشخاص الذين يضعون حياتهم على المحك يوميًا لضمان قوة الردع والاستقرار الاستراتيجي.

هذا التحول يعكس تغيرًا جذريًا في مفهوم القوة العسكرية. سابقًا، كان امتلاك صاروخ بعيد المدى يعني الردع والقدرة على حماية الأرض من أي اعتداء. أما اليوم، فالتهديد لم يعد على بعد مئات الكيلومترات فحسب، بل اقتحم حياة مشغلي المنصات نفسها، ليصبحوا نقطة ارتكاز لتوازن القوة، ونقطة ضعف محتملة إذا لم تكن هناك استراتيجيات حماية متقدمة وسريعة.

وبينما يناقش البعض استراتيجيات الردع والسياسة النووية، علينا أن نتوقف عند البعد البشري لهذه المعادلة. فالخطورة التي يعيشها طاقم المنصات ليست مجرد تفاصيل عسكرية، بل قصة صمود ومخاطرة يومية تبرز كيف تغيرت ملامح الحروب في القرن الحادي والعشرين. القوة لم تعد فقط في الصواريخ، بل في القدرة على تشغيلها تحت تهديد دائم، وفي شجاعة من يقوم بذلك.

في النهاية، تحول منصات الصواريخ الباليستية من رمز ردع بعيد إلى مهام على أرض الخطر المباشر يذكرنا بأن الحروب الحديثة ليست مجرد صواريخ وتقنيات، بل قصص حياة حقيقية تُكتب بصمت الأبطال الذين يقفون خلف هذه الأسلحة، في قلب المخاطر، بعيدًا عن الأضواء، ومع ذلك مصممين على أن يكونوا الدرع الحامي للأوطان.