--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

نزهة في النهار تحولت إلى مجزرة: اغتيال عائلة علي بني عودة في قلب الضفة الغربية

Salah Kirata • ١٧‏/٣‏/٢٠٢٦

12471.webp

نزهة في النهار تحولت إلى مجزرة: اغتيال عائلة علي بني عودة في قلب الضفة الغربية:

في وضح النهار، حيث يفترض أن تكون الشوارع مليئة بالحياة والضحكات، تحولت لحظة عادية لعائلة فلسطينية في طمون بالضفة الغربية إلى مشهد رعب لم يسبق له مثيل. ما كان من المفترض أن يكون نزهة عائلية بسيطة مع الأطفال لشراء مستلزمات العيد، أصبح جريمة دمويّة على يد قوات إسرائيلية خاصة، أزهقت فيها أرواح الأب والأم وطفلين بريئين، وأصابت آخرين بجروح بالغة.

هذه الحادثة ليست مجرد مأساة فردية، بل دليل صارخ على استهداف المدنيين الفلسطينيين بلا أي مراعاة للحياة أو الطفولة. علي بني عودة، وزوجته وعد، كانا يقودان أبنائهما في جولة بسيطة وسط النهار، حيث الأمان المفترض موجود، لكن رصاص الاحتلال اختصر فرح العيد بالدم، وحوّل الطريق إلى ساحة قتل.

الشهادات من الناجين والجيران تؤكد أن القوة الإسرائيلية أطلقت النار بشكل مباشر، بلا إنذار أو تهديد حقيقي. لم يشكل الأطفال أي خطر، ولم تكن العائلة في حالة تهدد أي أحد، ومع ذلك تسببت رصاصة أو أكثر في فقدان أربعة أرواح بريئة في لحظات. هذا الفعل لا يقتصر على كونه انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بل يمثل جريمة متعمدة ضد الإنسانية، ويؤكد أن الاحتلال لا يميز بين الأطفال والبالغين، بين النساء والرجال.

من الناحية القانونية، ما حدث يشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف الرابعة التي تحمي المدنيين في مناطق النزاع. فالحماية من العنف المتعمد تجاه الأبرياء، خصوصًا الأطفال، أمر مفروض على كل طرف، لكن الواقع على الأرض يفضح هذا الوهم. المبررات الإسرائيلية عن السرعة أو التهديد تبدو هزيلة أمام براءة الضحايا وشهادات الشهود، التي تؤكد قسوة غير مبررة في استخدام القوة.

المأساة الإنسانية هائلة: أطفال فقدوا والديهم وأشقائهم أمام أعينهم، وذاكرة المجتمع المحلي مشحونة بالحزن والغضب. إنها لحظة تؤكد هشاشة الحياة اليومية تحت الاحتلال، وضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه حماية المدنيين الفلسطينيين، لا الاكتفاء بالبيانات والتنديدات الشكلية.

اغتيال عائلة علي بني عودة في وضح النهار ليس مجرد خبر صادم، بل صرخة ضد القمع والإهمال الدولي، وتذكير بأن أبسط لحظات الحياة يمكن أن تتحول إلى مأساة، وأن العدالة الإنسانية لا يمكن أن تنتظر أكثر من ذلك.