--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

قراءة في العلاقات البينية بين السوريين وآليات الحكم .

Salah Kirata • ١٠‏/٢‏/٢٠٢٦

syria-map.jpg


اصدقائي السوريين :
بعد سنة من الرد والصد، والمد والجزر في العلاقات البينية بين السوريين لا على أساس مواطنين، بل على أساس مكونات وشرائح، لمرحلة ربما وصلت فيها الحكومة لمكان يمكن توصيفه مجازا ( بحيص - بيص )...

لذا قررت أن أكون مباشرا وحادا و اقول ما يجب أن يقال مما يشكل لدي قناعة تحاكي العقيدة عند بعض المؤمنين لجهة الاحترام والقدسية ...

اقول :
أنه لا استقرار لسورية ولا عودة لأمن وأمان شبه غائبان ولن يعودا بالقبضة الأمنية لوحدها، بل بصدور عقد اجتماعي يتوافق عليه كل السوريون، عقد يعلي سيادة القانون ويضمن مبدأ فصل السلطات الثلاث، على أن يتضمن بشكل صريح لا يحتمل التأويل أو المواربة بأن سورية دولة مدنية ديموقراطية برلمانية والغاية الوصول لحالة يكفلها ويصونها القانون بحيث ينص على رؤوس الأشهاد بأن لايعتبر الدين أو الطائفة، القومية والعرق والأثنية، ذو تأثير أو حضور ولو معنوي في سياقات المواطنة التي ننشد، ولا يأخذ في الاعتبار عند اشغال وظائف القطاع العام بما فيها الجيش والقوات المسلحة وضمنا الاجهزة الأمنية وان يراعى المؤهل والخبرة والقدم خلال أشغال المواقع القيادية والاشرافية، سواء بسواء في كل ماله علاقة بحياة المواطن في وطن يحترم حقوق مواطنيه ويرتب عليهم واجبات في ظل قانون يحترم الحريات ويحافظ عليها ويتساوى أمامه كل السوريون...

وهنا أدعو لسياسات على الحكومة الانتقالية أن تتبعها تؤدي عمليا لتطبيع العلاقات بين السوريين بحيث لايكون لأي مكون ولا لأي فرد ضمن أي مكون، مشكلة مع غيره من أي مكون على أساس الانتماء الضيق، أو يكون مبعثها دين أو طائفة عرق أو قومية أو أثنية، وهذا يحتاج جهدا أكثر من كثير واكبر من كبير لابد من بذله ووالله اني ارى في هذا لجهة الجهد والمتابعة ما يحاكي ما حدث عند نشر أي دين عبر التاريخ، فسورية للاسف حكاية ليس لها بداية وربما من الصعب ان تجد لها نهاية، لا سيما في ظل العولمة حيث صار الكل فيها وتصور، في ظل ثقافة يوضحها المثل الشعبي الذي يقول ( يحبون الكبرة ولو على ..... ) وكذا فبين السوريين من ( لا يعجبهم العجب ولا الصيام برجب )، وفي سياق الجهود الرامية إلى التطبيع اقول على رؤوس الأشهاد أن لم تجعل الشخصيات العامة ذات الشأن الوظيفي الرفيع بدءا من رئيس الجمهورية من سلوكهم مثالا يحتذى سيبقى الحال على ماهو عليه...
نعم نعلي الصوت ونقول بالفيه الملآن نريد وطن تسود فيه العدالة الاجتماعية، اذ لا محسوبيات ولا استزلام، ولا عائلية ولا طائفية ولا قبلية ولا عشائرية، بل مواطن سوري له حقوق وعليه واجبات  ...

مع التأكيد أن هذا لن يتحقق إلا في ظل دولة مدنية ديموقراطية تبنى على العدالة والمساواة وضمنا تكافؤ الفرص مع ضمان العيش الكريم لجميع المواطنين بصرف النظر عن عرق هم  أو من اي دين ...

ملاحظة :
أنا على قناعة أن كل مكون شرائحي سورية فيه كفوه من الطيبين المحترمين الاشراف النبلاء، وكذا فإن اي مكون لا يخلو من البعض الآخر الذي يقف على النقيض تماما، وعليه لايجوز بحال من الأحوال أن يؤخذ الصالح بجريرة الطالح، وهنا اشدد على ضرورة المضي قدما في تطبيق مباديء العدالة الانتقالية، لأنها  الأساس الذي يمكن أن يشكل عضدا قويا للعهد الحالي في سياقات تطبيع علاقات السوريين بعضهم ببعض ويضع حدا للإنفلات والفوضى، وانا هنا أجزم أن من يقولون بمظلومية ممن يعتقدون أنهم أقليات وهذا مفهوم قاصر أضعه في ذمة السيد الرئيس الذي يقع عليه دون غيره أن يسقط هذا المفهوم والى الأبد من عقول السوريين، ولا كيف سنفرق بينه وبين سلفه الفار إن لم يكن عادلا على الأقل ...

اعود لأقول :
إن من يقولون بمظلومية أو أقلية ليست لهم مشكلة تذكر مع الرئيس ولا اي من فريقه في الحكومة الانتقالية ومؤسسات الدولة بل مشكلتهم الأساس هي مع السوقى والرعاع من تصدروا حاضنته وهم أنفسهم ربما تجدون من كانوا يحملون سيارة الرئيس السابق، اقصد من فهموا الانتصار، إن هو الا على غيرهم من السوريين، وكذا فهموه تعالٍ وفوقية، وكذا شكلا من أشكال الثأر والانتقام واقله التهديد والوعيد، لذا كانت الخشية التي بني عليها ماتم بناءه وربما يصح في توصيفها مقولة ( كلام حق يراد به باطل )، ليس لدى العامة بل لدى من أسميهم طائفة النظام، والطائفة التي اقصد ليست مفهوما دينيا، بل حثالات من كل المكونات قوامها لصوص وشذاذ آفاق وتجار حروب وحيتان مال من الذين استفادوا من حكم عصابة آل الأسد  .