--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

قسد والخصوصيات السياسية… الحقوق تُنظم داخل الدولة لا فوقها

Salah Kirata • ٢١‏/٤‏/٢٠٢٦

24064.jpg

 قسد والخصوصيات السياسية… الحقوق تُنظم داخل الدولة لا فوقها.

التصريحات التي تتحدث عن تحويل “قسد” إلى كيان ذي خصوصية عسكرية وأمنية مستقلة، مع الاحتفاظ بإدارة ذاتية واسعة، تطرح تصوراً يتجاوز فكرة الشراكة الوطنية إلى بناء واقع مؤسساتي موازٍ داخل الدولة، وهو ما لا يمكن اعتباره مساراً طبيعياً في أي دولة تسعى لاستعادة سيادتها ووحدتها.

لا خلاف على أن الكورد في سوريا مكوّن أصيل، وأن لهم حقوقاً ثقافية ولغوية وسياسية يجب أن تُصان بالكامل ضمن إطار دستوري عادل. لكن تحويل هذه الحقوق إلى أساس لبنى أمنية وعسكرية مستقلة، أو إلى “استثناء دائم” خارج سلطة الدولة المركزية، يخرج من نطاق الحقوق إلى نطاق إعادة إنتاج الانقسام المؤسسي.

“قسد” كقوة أمر واقع لا يمكن التعامل معها ككيان سيادي مستقل أو كحارس حدود خارج منظومة الدولة، لأن السيادة لا تتجزأ، والقرار العسكري والأمني في أي دولة مستقرة لا يُدار بالتوازي بين سلطات متعددة.

أما الحديث عن “الخصوصية الكردية” في الحسكة أو غيرها، فهو توصيف ثقافي واجتماعي مفهوم، لكنه لا يمنح أي جهة حق صياغة ترتيبات سياسية منفصلة عن الدولة أو فرض نماذج حكم ذاتي خارج الدستور العام.

وبخصوص التعليم باللغة الكردية أو الاعتراف بالمناهج والشهادات، فهذا حق يمكن تنظيمه ضمن قانون وطني شامل يساوي بين جميع المكونات، وليس عبر تفاهمات سياسية منفصلة أو مسارات تفاوضية خاصة بكل منطقة.

أما التمثيل في اللجنة الدستورية أو أي مسار سياسي، فيجب أن يكون على أساس وطني سوري جامع، لا على أساس “مرجعيات مكونات” تفاوض ككتل مستقلة، لأن ذلك يعيد إنتاج الانقسام داخل العملية السياسية بدل توحيدها.

في النهاية، الشراكة الوطنية لا تعني تقاسم السيادة، بل المشاركة داخل دولة واحدة موحدة. الحقوق تُصان بالكامل عندما تُدمج في دستور جامع، لكنها تفقد معناها عندما تتحول إلى شروط سياسية تُدار خارج إطار الدولة.