
رأس الأفعى سقط… وإيران مستمرة في الحرب:
في الثقافة الشعبية، يُقال إن الأفعى عندما يُقطع رأسها تموت، وينهار معها خطرها. لكن الواقع في السياسة والحروب غالبًا أكثر تعقيدًا.
في إيران، يمكن اعتبار خامنئي رأس الأفعى، صاحب القول الفصل في كل ما يتعلق بالقرار السياسي والعسكري. ومع ذلك، رغم سقوطه منذ الضربة الأولى، لم ينهار الجيش الإيراني، ولم تتداعى الدولة، ولا تزال الحرب والسجال الإقليمي مستمران بلا توقف. مؤسسات الدولة، القوات المسلحة، والأطر الأمنية والأيديولوجية أظهرت قدرة عالية على الصمود والاستمرار، مؤكدة أن النظام لا ينهار بمجرد فقدان قائد واحد، مهما كان مركزه.
الدرس واضح: رأس الأفعى مهم، لكنه ليس كافيًا لإسقاط نظام معقد، خصوصًا في حرب مستمرة وجبهة متعددة الأبعاد. إيران تثبت أن الدولة يمكن أن تحافظ على تماسكها وقدرتها القتالية رغم غياب رأسها الأعلى، وأنها أكثر مرونة وصمودًا مما قد يراه البعض في الخارج.
خلاصة الرأي: سقوط رأس الأفعى لم ينهِ النظام، ولا يبدو أن انهيارًا وشيكًا يلوح في الأفق. الحرب مستمرة، والسجال قائم، والنظام الإيراني قادر على الاستمرار في إدارة الدولة والصراع حتى بعد فقدان خامنئي، ما يؤكد أن السياسة ليست مثل الطبيعة البسيطة للأفعى؛ رأسها ليس مقياسًا لمصيرها دائمًا.