--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

روسيا وواشنطن: لعبة الأموال المجمدة ومسار السلام في غزة

Salah Kirata • ٢٦‏/٢‏/٢٠٢٦

5513.jpg

روسيا وواشنطن: لعبة الأموال المجمدة ومسار السلام في غزة


في خطوة تعكس ديناميات القوة الدولية المعقدة، أعلنت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو لم تتلق أي رد رسمي من الولايات المتحدة على عرضها تحويل جزء من الأموال الروسية المجمدة إلى مجلس السلام لدعم مشاريع إنسانية في قطاع غزة. هذا الإعلان ليس مجرد تفاصيل مالية، بل يحمل أبعاداً سياسية ودبلوماسية وإنسانية عميقة، تعكس التوتر المستمر بين موسكو وواشنطن، وتكشف عن محاولات روسيا استخدام الأوراق الاقتصادية لتثبيت مكانتها الدولية.

المبادرة الروسية تحمل في طياتها رسالة مزدوجة: من جهة، تسعى موسكو إلى تخفيف الضغوط الغربية، واظهار نفسها كطرف مسؤول وقادر على إدارة الملفات الإنسانية بفعالية، ومن جهة أخرى، تستغل الأصول المجمدة كأداة ضغط دبلوماسي. فالرفض الأمريكي أو التأخر في الرد يعكس حرص واشنطن على المحافظة على أوراق النفوذ، خصوصاً أن أي قبول بتحويل الأموال قد يُفسر داخلياً كتنازل أمام موسكو، وهو أمر لا ترغب الإدارة الأمريكية في الترويج له.

على مستوى ملف غزة، يحمل هذا العرض إمكانية تغيير مسار المساعدات الإنسانية. فتمويل مجلس السلام من هذه الأموال قد يساهم في دعم الأسر المتضررة، وبناء مستشفيات ومدارس، وتقديم مساعدات عاجلة للاجئين والأطفال، ما يعزز مكانة موسكو كوسيط دولي مهم، ويظهرها كشريك مسؤول رغم العقوبات. لكن النجاح في هذا المسار مرتبط بتعاون دقيق مع واشنطن والمؤسسات الدولية، إذ أن أي خطوة تتطلب ضمانات قانونية وشفافية في إدارة الأموال، وهو ما قد يجعل الموافقة الأمريكية مشروطة أو مؤجلة.

سيناريوهات التطور المحتملة واضحة: رفض صريح يزيد من التوتر بين الطرفين، وموافقة مشروطة تفتح باب تعاون محدود وتحسن الصورة الدولية لموسكو، بينما التأجيل الطويل يبقي الملف عالقاً ويضع روسيا تحت ضغط إعلامي ودبلوماسي، خصوصاً مع استمرار الأزمة الإنسانية في غزة.

ما يميز هذا الملف هو أنه ليس مجرد صراع على أموال، بل اختبار لتوازن القوى بين الضغوط الاقتصادية والسياسة الإنسانية، وكاشف عن قدرة روسيا على استخدام الأزمة كأداة دبلوماسية، في حين تحاول واشنطن الحفاظ على سيطرتها ونفوذها الاستراتيجي. في النهاية، ما يحدث اليوم في هذا الملف هو انعكاس لكيفية استثمار الأزمات الدولية في السياسة الكبرى، وكيف يمكن لمبادرة مالية أن تتحول إلى قضية سياسية ودبلوماسية ذات أبعاد إنسانية عالمية.