--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

سورية على صفيح ساخن: تعزيز الحدود مع لبنان في قلب التصعيد الإقليمي

Salah Kirata • ٣‏/٣‏/٢٠٢٦

7387.webp

سورية على صفيح ساخن: تعزيز الحدود مع لبنان في قلب التصعيد الإقليمي:

وسط دوامة الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، تحركت سوريا بخطوة غير مسبوقة لتعزيز حدودها مع لبنان، حيث نشرت آلاف الجنود ووحدات مدرعة وصواريخ ومراكز مراقبة جديدة، في تحرك يعكس حجم التوتر الذي يلف المنطقة منذ تصاعد الحرب بين إسرائيل وإيران وحلفائها. هذا الحشد، الذي كشف عنه تقرير لوكالة رويترز استنادًا إلى مصادر سورية ولبنانية، ليس مجرد تعزيز حدودي روتيني، بل رسالة واضحة لجميع الأطراف: دمشق مستعدة لحماية أراضيها واحتواء أي تبعات محتملة للأحداث الإقليمية.

المناطق المستهدفة شملت غرب حمص وجنوب طرطوس وصولًا إلى الخط الحدودي مع لبنان، حيث يتمركز الجيش السوري بوحدات متنوعة من المشاة والدبابات والمدفعية الصاروخية. ووفق المصادر، فإن الهدف الأساسي هو منع تسلل الأسلحة والمقاتلين وتأمين الاستقرار على طول الحدود، لكن في الوقت نفسه، يمثل هذا الحشد إشارة ردع رمزية لكل من يخطط لتقويض الأمن الإقليمي.

وتأتي هذه التعزيزات بالتوازي مع تصريحات بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، الذي أعلن مواصلة الضربات على إيران وتهديد حزب الله اللبناني بردّ “أقسى”، مما يزيد من حدة التوتر على الحدود اللبنانية السورية. محللون عسكريون يشيرون إلى أن أي مواجهة محتملة بين حزب الله وإسرائيل قد تجبر سوريا على تأمين خطوطها الأمامية ومنع أي امتداد للنزاع داخل أراضيها.

من زاوية استراتيجية، يوضح هذا التحرك أن دمشق تحاول إعادة تثبيت دورها كلاعب أساسي في معادلات المنطقة، بعد سنوات من الانشغال بالصراعات الداخلية والإقليمية. الحدود السورية اللبنانية اليوم ليست فقط خطوط تماس، بل مسرح لتوازنات سياسية وعسكرية دقيقة، حيث كل خطوة هناك تحمل رسائل قوية لكل الأطراف الإقليمية والدولية.

باختصــار:
إرسال الجيش السوري إلى الحدود خطوة دفاعية ذكية لكنها محفوفة بالمخاطر. فهي توفر حماية للأراضي السورية وتضبط الوضع الأمني، لكنها أيضًا تعكس هشاشة الوضع الإقليمي وتعقيد العلاقات بين الأطراف الكبرى. سوريا اليوم ليست منفصلة عن صراع إقليمي أوسع، بل لاعب رئيسي في لعبة الشرق الأوسط المعقدة، حيث كل تحرك قد يكون شرارة لتصعيد أوسع.

الحدود السورية اللبنانية، بهذا المعنى، أصبحت مختبرًا حقيقيًا لتوازنات الشرق الأوسط، حيث القوة العسكرية، الاستعداد الاستراتيجي، والحسابات السياسية تتداخل في مشهد واحد متشابك. السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن لسوريا أن تحافظ على هذا التوازن وتحوّل الحشد العسكري إلى أداة ردع حقيقية دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة؟ الإجابة ستحدد جزءًا كبيرًا من مستقبل الاستقرار الإقليمي في الأسابيع المقبلة.