--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

سورية : القوة والخطوات العملية نحو الدولة القوية.

Salah Kirata • ٢١‏/٢‏/٢٠٢٦

Screenshot_٢٠٢٦-٠٢-٢١-١٥-٤٣-٣٦-٣٥٠_org.telegram.messenger.jpg


سورية : القوة والخطوات العملية نحو الدولة القوية

 اليوم تمر بمرحلة انتقالية حاسمة، تتطلب رؤية واضحة وإجراءات عملية، لا مجرد شعارات أو أمنيات. سنوات من الفوضى والفساد والانقسامات تركت الدولة ضعيفة، وأضعفت مؤسساتها، وأهدرّت ثقة المواطنين بها. ولإعادة بناء سوريا قوية ومستقرة، يجب الجمع بين قبضة حديدية على الفساد والانضباط، وبين خطوات استراتيجية عملية تعيد الحياة إلى الدولة ومؤسساتها.

أولويات المرحلة تتطلب:

  1. فرض هيبة الدولة وضبط الأمن: الدولة التي لا تستطيع حماية نفسها وتطبيق القوانين على الجميع، تصبح فريسة للفوضى والانفلات. تنظيم الأمن، وإنهاء أي تسيب أو تهرب من القوانين، ليس مجرد إجراء إداري، بل خطوة استراتيجية لإعادة الثقة بين الشعب ومؤسساته.

  2. محاسبة الفاسدين والمتنفذين: تنظيف المؤسسات من المحسوبية والفساد ليس رفاهية، بل ضرورة وطنية. يجب وضع آليات واضحة للرقابة، والمحاسبة، والتدقيق في جميع القطاعات الحيوية، مع ضمان عدم إفلات أي مسؤول من العقاب بسبب نفوذه أو منصبه. هذه الخطوة تمثل العمود الفقري لإعادة بناء الثقة بين الدولة والشعب.

  3. بناء مؤسسات قوية وفعّالة: الدولة تحتاج إلى مؤسسات متينة تعمل وفق أنظمة واضحة وشفافة، لا تدار بالتحايل أو المحسوبيات. بناء مؤسسات قادرة على التخطيط، وتنفيذ المشاريع، ومراقبة الأداء، هو الأساس لضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية حقوق المواطنين.

  4. التوازن بين الحرية والمصلحة العليا للدولة: الحرية حق أساسي، لكنها يجب أن تمارس ضمن إطار يحمي مصالح الدولة العليا ويضمن استقرار المجتمع. الحرية المطلقة بلا ضوابط تؤدي إلى فوضى تعرقل التنمية، وتهدد الأمن، وتقوّض العدالة.

  5. استخدام القوة لحماية القانون والعدالة: العدالة، والإحسان، والكلمة الطيبة هي قيم لا يمكن الاستغناء عنها، لكنها تحتاج إلى قوة تحميها. الدولة القوية ليست الدولة التي تفرض القوة كغاية، بل الدولة التي تستخدم القوة وسيلة لحماية القانون، ومنع الانتهاكات، وتحقيق التنمية المستدامة.

إعادة بناء سوريا ليست مهمة سهلة، لكنها ممكنة إذا تم الجمع بين إرادة حديدية، وخطط عملية، وإدارة رشيدة. هذه المرحلة تتطلب قيادة واعية تستطيع أن توازن بين الحزم والعدالة، بين القوة والحرية، بين فرض النظام وفتح المجال للمبادرات الوطنية.

اليوم، أمام سوريا فرصة تاريخية لإعادة تأسيس نفسها على أسس صلبة: مؤسسات قوية، عدالة مجسدة، وأمن يحمي الجميع، وحرية مسؤولة. قوة الدولة ليست هدفًا بحد ذاته، بل هي الضمانة الوحيدة لأن يعيش المواطن السوري بأمان، وبكرامة، ويستطيع الوطن أن يقف على قدميه مجددًا، شامخًا بين الأمم، قادرًا على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وإصرار.