--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

سورية: بين الأسئلة الاقتصادية وسرديات التفسير الكبرى، أزمة بنيوية أم تشابك يتجاوز الدولة

Salah Kirata • ٢٩‏/٣‏/٢٠٢٦

16186.png

سورية:
 بين الأسئلة الاقتصادية وسرديات التفسير الكبرى، أزمة بنيوية أم تشابك يتجاوز الدولة؟ :

يطرح كثير من السوريين تساؤلات مباشرة حول مفارقات المشهد الاقتصادي وهم حائرون فمقدمات سورية ربما دون كل دول العالم للتلاقي مع نتائجها في مغالطة لروح السياسة في سياقاتها الفلسفية، فكل السوريين مجهولون ويتساءلون وهم محقون لسبب رئيس أنه لا إجابة يقبلها العقل لأي من اسئلتهم التي منها:
- لماذا ترتفع سعر صرف الدولار بشكل حاد فور إعلان عقوبات مثل “قانون قيصر”، ثم لا يعود إلى مستويات مستقرة حتى مع أي حديث عن تخفيف أو رفع لبعض الإجراءات؟.. -ولماذا استعرضت أزمة الطاقة من ديزل وبنزين وغاز بالتوازي مع ما قيل ويقال عن عودة معظم حقول النفط للدولة السورية ...
- لماذا زاد الوضع المعيشي تدهورا بعد ما سمي تحريراً، حيث نط القوم والم يحطوا إلا على مزيد من المعاناة والفقر والفاقة:
اصدقائي الاعزاء:
هذه الأسئلة، في جوهرها، تعكس حالة من عدم التوافق بين المؤشرات السياسية والنتائج الاقتصادية، وتفتح باباً واسعاً للبحث عن تفسير أعمق لطبيعة الأزمة السورية؟!  
أولاً:
بالنسبة لتردي الحالة المعيشية لما يزيد عن ٩٠٪ من السوريين حتى أن اليوم ظهر فيديو يظهر فيه رجل درعاوي يقول بأنه سيشنق نفسه لعدم وجود فرص عمل وضيق ذات اليد، في استعادة المشهد الذي أحرق شاب تونسي نفسه بخديعة مخابراتية أشرفت عليها أجهزة مخابراتية امبريالية لأن ماقبل عنه أنه ( ربيع عربي ) كان بحاجة لتعاطف شعبوي اقرب للغرائزية والبهائمية منه للعقل...
في هذه الجزئية اعلاه مباشرة السبب المباشر هو أن الدولة السورية منذ عام ١٩٦٣ كانت تدعم المواد الاساسية المتعلقة بضروريات الحد الأدنى من احتياجات الحياة من مواد غذائية وفي مقدمتها الرغيف إلى المحروقات وباتالي أجور النقل، وكل مايتعلق بالطاقة سواء أكانت نفطية أو كهربائية، في تشغيل المصانع، عدى الطبابة والصحة والتعليم والخدمات الرئيسية وفي مقدمتها سيادة الدولة التي أدت إلى أمن وأمان ولو كانتا نتيجة قبضة أمنية، أدت لما كان مرعبا وهو أن السوريين كانوا ممسوكين لا ماسكين ولما ارتمت القبضة أو تراجعت رأينا العجب العجاب حتى رأينا غضب الشباب وتفننهم بحرق سورية ...
ما قلته اعلاه جانب وهو هام ورئيسي ومحوري ...
إلا أن الأهم وهو ما سأطرحه بتجرد وبعمق انتماء لسورية وبصرف النظر عن مكاني بين النظامين السابق الحالي لأقول وانا عن ما أقول مسؤول:
انا أرى أن ما جرى في سوريا خلال أكثر من عقد ونصف لا يمكن تفسيره ضمن حدود الفشل الحكومي أو ظروف الحرب فقط، سواء في المرحلة السابقة أو الحالية، بل يرتبط بـتشابك إقليمي ودولي شديد التعقيد جعل من الملف السوري ساحة مفتوحة لتقاطع مصالح أكبر من قدرة أي دولة منفردة على التحكم بها...
اقصد:
انا أعتد وأؤمن وقد سخرت قلمي بعد أن شحذت أفكاري مستخدما عقلي بعيدا عن اي عاطفة أو غريزة ربما ترتب على من يضعف أمامهما استنتاجات بناء على انتماءات ضيقة دينية أو عرقية...
أنا أرفض كل هذا وأتمسك بما أشرت إليه أعلاه وهو “المؤامرة العالمية” كإطار تفسيري يرى أن الجغرافيا السورية وموقعها وتاريخها جرى توظيفها ضمن صراع دولي طويل الأمد، انعكس على البنية الاقتصادية والمعيشية بشكل مباشر، وأدى إلى حالة من الانهاك المستمر يصعب احتواؤها بإجراءات داخلية فقط، وهذا يسقط بعضا كبيرا من اللوم على أداء أي من الحكومتين، وهنا لابد ما قلته مرارا وتكرارا وهو:
( لو أن الله في علاه كانت قد خلق إنسانا من خليط مما كان عليه كل من موسى وعيسى ومحمد عليهم جميعا الصلاة والسلام، وجاء به حاكما لسورية، لكان قد فشل كما فشل بشار الاسد سابقا، وكما يفشل احمد الشرع حاليا مع اعتذاري من جماعة (احمدنا) الذين يقدسونه ويرون فيه شخصا يحاكي من هو على كل شيء قدير...

عموماً:
مع اختلاف التفسيرات حول طبيعة الأسباب التي أدت إلى ما تعيشه سورية والسوريين وحدودها، تبقى النتيجة الأكثر وضوحاً أن السوريين يتحملون العبء الأكبر، في واقع اقتصادي ومعيشي شديد القسوة، يتجاوز قدرة أي معالجة جزئية أو إصلاحات محدودة على إحداث تغيير جذري سريع...
وذلك كله بسبب :
- المؤامرة العالمية على سورية...
- ما سمي ربيعا عربي الذي لم يعدو أن يكون تظهيرا إجباريا لنظرية الشرق الأوسط الجديد التي قالت بها كوندوليزا رايس من على مأدبة السيد فؤاد السنيورة إبان عدوان ٢٠٠٦ على لبنان حيث قالت أن مايحدث إنما هو ( مخاض الشرق الأوسط الجديد) لكن كان العرب في مكان يختصره المثل الشعبي السوري ( السمعان مو هون )، لاسيما في سورية فربما أعتد بشار الأسد وفق إمكانياته العقلية وارتباكاته النفسية المرضية بـ ١٦ فرقة عسكرية، ولا اقل من ٣٠٠ الف عنصر وضابط في أربعة أجهزة مخابرات تمت شيطنتهم جميعا، حيث ظهروا لا على أنهم يحمون وطنا من خلال الدفاع عن نظام في وجه الفوضى، بل ادوات قتل لأسباب ودواعي طائفية وهذا ما تعهدته ايران لحساب الامريكان إذ تكفلت بإعطاء الصراع طابعا طائفيا عندما دفعت بحزب الله الذي قال بالدفاع عن مراقد شيعية وكان لهذا من القدرة كما عصى الساحر حيث تمت الأسلمة والعسكرة...
باختصار:
سورية والسوريون دفعوا قيمة الفاتورة الأقسى والاقصى لعلتين اثنتين:
- على الجغرافيا :
التي اعتمدت واستثمرت بـ :
- علة التاريخ .