--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

صوت الصواريخ في صمت المدن: شهادة صحفي هندي من قلب إسرائيل

Salah Kirata • ٩‏/٣‏/٢٠٢٦

9677.jpg

صوت الصواريخ في صمت المدن: شهادة صحفي هندي من قلب إسرائيل

بدأت الحرب في ٢٨ شباط، ومع أول صاروخ، تحوّلت الشوارع إلى مسرح للدمار والخوف. كان هو هناك، صحفي هندي، يتنقل بين الشوارع المدمرة، يراقب الناس وهم يحاولون النجاة، ويبقى شاهداً على ما لا تجرؤ الإحصاءات الرسمية على ذكره. ظل هناك حتى السادس من آذار، يعيش بين الانفجارات، بين الصمت الرسمي، وبين الحقيقة المخفية وراء الجدران المنهارة.

لم يكن الصاروخ يميز بين هوياته. لا فرق بين هندي أو إسرائيلي، لا رحمة للمختبئين في ملاجئ بعمق مئة قدم، حيث شهد بعينيه أشخاصاً يموتون داخلها، بينما الأرقام الرسمية تكتفي بالإعلان عن قتيل واحد. الحقيقة كانت أكبر بكثير من ما يُسمح للعالم برؤيته.

في الهند، الحرية الصحفية تمنح المعلومات، التفاصيل، الحقائق. في إسرائيل، كل شيء محجوب: لا تصوير للجثث، لا زيارة للمستشفيات، لا معرفة دقيقة بحجم الكارثة. كان يسمع من السكان المحليين قصص الدمار: أربعة منازل دُمرت بالكامل، وكل من فيها قضى نحبهم، بينما الصحافة الرسمية تكتفي بأرقام صغيرة وباردة.

كان يُسمع عن التكنولوجيا الإسرائيلية المتقدمة، عن صفارات الإنذار والدفاعات الصاروخية المتطورة، لكن في صباح هادئ، سقطت صواريخ دون أي تحذير. التكنولوجيا ليست حصانة. الخطر حاضر دائمًا، بلا سابق إنذار، بلا رحمة.

وبينما كانت الأخبار تتحدث عن الضربات الإيرانية على السفارات الأمريكية في الشرق الأوسط وربما على تل أبيب، كان هو يرى الخطر يلوح فوق كل زاوية، فوق كل شارع، فوق كل مبنى مهدم. الصواريخ لا تعرف الحدود، ولا الرحمة، ولا الجنسية.

كل ما تُعرضه الشاشات مجرد ظل الحقيقة. كل ما يسمعه العالم ليس إلا جزءًا صغيرًا من حجم الكارثة. بين الصمت الرسمي والحقائق المخبأة، تتجلى الحرب كما هي: صاخبة، عشوائية، مرعبة، تلتهم البشر بصمتها المدوي.