
طهران على حافة الرماد: عندما تصير الصواريخ عاجزة
المدن الإيرانية تتزلزل تحت وقع الحرب، والعاصمة نفسها تبدو وكأنها على خط النار المباشر. لم يعد السؤال إن كان النظام سينهار أم لا، بل كم من الدمار والفراغ سيخلفه قبل أن تتوقف آلة القتل. الصواريخ التي صُممت لتكون وسيلة ردع تتحول إلى رموز لعجز الدولة، بينما الهدف المعلن وغير المعلن يبدو واضحًا: إعادة إيران إلى الوراء لعقود، وإضعاف نفوذها الإقليمي إلى الحد الذي يحرمها من القدرة على الدفاع عن نفسها أو عن مصالحها.
الخطورة ليست فقط في الانفجارات والخراب، بل في الفراغ السياسي والاجتماعي الذي سيتركه انهيار الدولة. انهيار المؤسسات وتفتت المركزية يفتح الباب لصراعات داخلية طويلة، ويجعل الشعب الإيراني الضحية الأولى، فيما تحاول القوى الخارجية رسم مستقبل إيران وفق مصالحها.
طهران اليوم ليست مجرد عاصمة؛ إنها اختبار مباشر لقدرة الدولة على الصمود، وصورة حية لمصير أي دولة تتعرض للدمار المستمر والضغوط الممنهجة. المستقبل الإيراني يُكتب اليوم بالنار والدمار، والشرق الأوسط كله يراقب، فكل انفجار في طهران قد يعيد رسم الخريطة السياسية للمنطقة لعقود قادمة.