--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

طهران الخط الأحمر الذي لا يُجرؤ أحد على تجاوزه

Salah Kirata • ١٢‏/٣‏/٢٠٢٦

11228.jpg

طهران الخط الأحمر الذي لا يُجرؤ أحد على تجاوزه:

في قلب الشرق الأوسط، تبدو طهران كمدينة عادية، لكن خلف هذه المظاهر اليومية تتكشف شبكة معقدة من القوة والتأثير. المرشد الجديد لطهران لم يكتفِ بالكلمات في خطابه الأخير؛ بل أراد أن يوضح للعالم أن سقوط العاصمة الإيرانية ليس مجرد تهديد داخلي، بل خط أحمر عالمي.

في السنوات الأخيرة، عززت روسيا شراكتها مع إيران عبر تزويدها بأحدث الأقمار الصناعية للمراقبة والاستطلاع. هذه الأقمار لا تراقب فقط الحدود البرية والبحرية، بل ترصد تحركات القوى الإقليمية والأجنبية، وتقدّم بيانات دقيقة لغرف العمليات الإيرانية. المرشد الجديد يوظف هذه التكنولوجيا لتوجيه رسائل قوية: أي تحرك عسكري ضد طهران سيكون تحت مجهر لا يرحم، وستصبح كل خطوة خارجية محفوفة بالمخاطر، مع احتمالات حسابية دقيقة لكل مواجهة محتملة.

الصين ليست مجرد شريك اقتصادي، بل حليف استراتيجي يستخدم الاقتصاد لتثبيت النفوذ السياسي. من مشاريع البنية التحتية إلى استثمارات الطاقة والموانئ، ترتبط إيران مباشرة بالشبكات التجارية الكبرى للصين، بما في ذلك طريق الحرير الحديث. هذه العقود تمنح النظام الإيراني قدرة على استدامة اقتصاده وتعزيز نفوذه الإقليمي، وتضع أي محاولة للتمدد ضده في مواجهة مصالح حيوية للصين في قلب آسيا والشرق الأوسط.

من جانبها، ترى روسيا في إيران حليفًا استراتيجيًا لمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. دعم موسكو لطهران ليس مجرد بيع أسلحة أو تكنولوجيا، بل تعاون عميق في التخطيط العسكري والسياسي. أي تهديد لطهران يضع روسيا في مواجهة مباشرة مع القوى التي تحاول فرض تغيير سريع في المنطقة، وهو ما يجعل المغامرة باهظة التكلفة وغير مضمونة النتائج.

اليوم، قوة إيران تتجاوز الجيش التقليدي أو النفوذ الداخلي. تحالفات استراتيجية، تكنولوجيا متقدمة، ودعم اقتصادي مترابط تشكّل درعًا يحمي النظام من أي هجوم خارجي. المرشد الجديد يذكّر العالم بأن كل زيارة رسمية، وكل اتفاقية تجارية، وكل تحرك سياسي يضيف طبقة جديدة إلى هذا الدرع، ويعزز قدرة إيران على المواجهة الذكية.

سقوط طهران لم يعد مجرد تهديد محلي، بل اختبار صارم لقدرة القوى العالمية على التوازن بين القوة التقليدية والتحالفات الاستراتيجية والتقنية الحديثة. أي طرف يفكر في التمدد في المنطقة يجب أن يدرس جيدًا عواقب التداخل الاستراتيجي بين إيران، روسيا، والصين. فالخط الأحمر الذي رسمته هذه التحالفات ليس مجرد شعار، بل واقع ملموس يفرض احترامه على الجميع.