
تنويه:
أؤكد أنا د. صلاح قيراطة استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية...
أني وبكامل إرادتي لا أجد أي تعارض أخلاقي أو قانوني في أن أكون أحد أعضاء الفريق الذي يُعِدّ ويمهّد لعمل محاكمات العدالة الانتقالية في سورية، باعتبارها مساراً وطنياً ضرورياً لتحقيق الإنصاف وكشف الحقيقة وجبر الضرر، ضمن إطار يحترم القانون والكرامة الإنسانية ويعزز السلم الأهلي.
وفي هذا السياق، أقترح، ضماناً لحسن سير العدالة ومنع أي شكل من أشكال تسييس القانون أو توظيفه، ولعدم ترك أي ثغرة لمن يريد أن يقتنص أو يصطاد لجهة شفافية وعدالة القضاء الذي سيخصص للبت في ما يقع ضمن صلاحيات واختصاصات مسار "العدالة الانتقالية"...
نعم اقترح أن يتم تشكيل لجنة وطنية من سوريين مستقلين وذوي خبرة، أرجو أن أكون من بينهم، تضطلع بدور استشاري شبيه بدور “المحلفين” في بعض النظم القضائية المقارنة، بحيث يُستأنس برأيها إلى جانب القاضي دون أن تمس باستقلالية القضاء أو أحكامه...
كما أؤكد، من منطلق المسؤولية ذاتها، استعدادي الكامل لأن أكون ضمن فريق الدفاع القانوني عن أي شخص قد يُتهم بالفعل في سياق مسار العدالة الانتقالية، بما يضمن محاكمات عادلة تتوفر فيها جميع ضمانات الدفاع وحقوق الإنسان، ويُصان فيها مبدأ قرينة البراءة وسيادة القانون...
إن غايتي من ذلك هي الإسهام في مسار وطني عادل، لا انتقامي، يضع الحقيقة فوق كل اعتبار، ويعيد بناء الثقة بين المجتمع والدولة على أسس العدالة والإنصاف والمصالحة الحقيقية.