--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

ترامب… تصريحات سريعة أمام الميكروفونات، لكن السؤال يبقى: هل هي تقديرات سياسية أم مجرد عناوين إعلامية

Salah Kirata • ١١‏/٣‏/٢٠٢٦

10642.png

ترامب… تصريحات سريعة أمام الميكروفونات، لكن السؤال يبقى: 
هل هي تقديرات سياسية أم مجرد عناوين إعلامية؟

يبدو أن دونالد ترامب لا يتوقف عن إطلاق التصريحات، حتى وهو خارج البيت الأبيض. آخرها ما نقل عنه موقع "أكسيوس" حين قال إن الحرب على إيران ستنتهي "قريباً". تصريح كهذا، في سياق إقليمي شديد التعقيد، يثير أكثر من سؤال، ليس حول مضمون التصريح فحسب، بل حول طبيعة الخطاب السياسي الذي يمثله ترامب نفسه.
فالرجل اعتاد، منذ دخوله الحياة السياسية، على إطلاق مواقف تبدو أحياناً أقرب إلى الانطباعات الشخصية أو التقديرات اللحظية منها إلى المواقف المبنية على تقديرات مؤسسات الدولة الأميركية. وفي النظام الأميركي، من المفترض أن تستند مثل هذه التقديرات، خصوصاً في قضايا الحرب والسلم، إلى منظومة واسعة من المعلومات والتحليلات التي تنتجها مؤسسات مثل البنتاغون، ووزارة الخارجية، ووكالة الاستخبارات المركزية، وغيرها من أجهزة التقييم الاستراتيجي.
غير أن ترامب، في كثير من الأحيان، يتجاوز هذه القنوات أو يبدو كأنه يتحدث دون العودة إليها. تصريحاته تأتي سريعة، شبه يومية، وأحياناً متناقضة، ما يجعل من الصعب التمييز بين ما هو تقدير سياسي مبني على معلومات وما هو مجرد خطاب إعلامي يستهدف التأثير في الرأي العام.
في حالة التصريح حول إيران، يصبح السؤال أكثر حساسية. فالحرب، سواء كانت مباشرة أو بالوكالة، ليست حدثاً يمكن تقدير نهايته بسهولة، خاصة في منطقة مثل الشرق الأوسط حيث تتشابك المصالح الدولية والإقليمية. لذلك فإن الحديث عن قرب نهاية حرب، دون توضيح المعطيات التي يستند إليها هذا التقدير، يظل أقرب إلى رسالة إعلامية منه إلى تقييم استراتيجي موثق.
ومن هنا يبرز التساؤل:
هل يقول ترامب ما يعتقد أنه حقيقة سياسية مبنية على معلومات دقيقة؟
أم أنه، كعادته، يمارس نوعاً من الدور الإعلامي، حيث تتحول السياسة إلى خطاب سريع الإيقاع يهدف إلى صناعة العناوين وإثارة الجدل أكثر مما يهدف إلى تقديم تحليل واقعي للأحداث؟
ربما تكمن المشكلة في أن ترامب لا يتعامل مع السياسة بالطريقة التقليدية التي اعتادتها المؤسسات الأميركية، بل بمنطق المنصة الإعلامية. وفي هذا المنطق تصبح الكلمة حدثاً بحد ذاتها، حتى لو لم تكن مستندة إلى تقدير مؤسسي واضح.
ولهذا يبقى السؤال مفتوحاً:
هل تصريحات ترامب قراءة لما يجري فعلاً، أم أنها مجرد خطاب إعلامي يسبق الوقائع أو يتجاوزها؟