--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

ترامب وإمدادات الحرب على إيران: بين القوة العسكرية والرسائل السياسية

Salah Kirata • ٦‏/٣‏/٢٠٢٦

8267.webp

ترامب وإمدادات الحرب على إيران: بين القوة العسكرية والرسائل السياسية

تصريحات الرئيس الأمريكي السابق الأخيرة، التي قال فيها إن الولايات المتحدة تمتلك “إمدادات غير محدودة” من الأسلحة المستخدمة في مواجهة ، تكشف أكثر من مجرد ثقة عابرة أو تباهاً إعلامياً. إنها رسالة مزدوجة، تجمع بين استعراض القوة العسكرية من جهة، وتوجيه رسالة سياسية حازمة من جهة أخرى، في وقت تتصاعد فيه التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

على الصعيد العسكري، يهدف ترامب من تصريحاته إلى تأكيد التفوق الأمريكي وقدرة واشنطن على الاستمرار في العمليات العسكرية دون أي قيود على التسليح. هذا التفاخر يعكس قدرة الصناعة العسكرية الأمريكية على تزويد القوات بالأسلحة والمعدات اللازمة، ويوفر نوعاً من الطمأنة للحلفاء الذين يراقبون بدقة أي تصعيد محتمل. لكن الواقع أكثر تعقيداً. فـ لم تعد طرفاً هزيلاً؛ فهي تمتلك شبكة متطورة من القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، إلى جانب نفوذ واسع عبر وكلائها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ما يجعل أي مواجهة محتملة صراعاً متعدد الأبعاد، لا يمكن حسمه بالعدد الكبير من الإمدادات وحدها.

التصريح يحمل بعداً سياسياً واضحاً، فهو رسالة تحذير لإيران بأن أي تصعيد سيواجه برد حاسم، وفي الوقت نفسه يطمئن الحلفاء الأمريكيين بأن واشنطن مستعدة لدعمهم وحماية مصالحهم، مؤكداً أن الردع الأمريكي ما زال قائماً. كما أنه يعكس حسابات داخل السياسة الأمريكية، إذ يعزز صورة ترامب كقائد قوي قادر على مواجهة التهديدات الإقليمية، وهو عنصر له وزن خاص في المشهد السياسي الأمريكي الداخلي.

لكن هناك بعد ثالث، يتعلق بتأثير هذه التصريحات على الميدان الإقليمي. فعلى الرغم من أن الإمدادات الأمريكية واسعة، فإن التصعيد الكلامي قد يولد توتر الحسابات الإيرانية وحلفائها، وقد يدفعهم إلى الحذر في أي خطوة تصعيدية، لكنه قد يشعل في الوقت نفسه شرارات محدودة، خصوصاً عبر وكلائهم، مما يجعل المنطقة مليئة بالاحتمالات الخطرة.

في النهاية، ما يقوله ترامب اليوم ليس مجرد تباهاً عابراً، بل استراتيجية مضاعفة: قوة عسكرية مضمونة، ورسائل سياسية واضحة للحلفاء والخصوم على حد سواء، بهدف الحفاظ على الردع وإدارة التوازن الإقليمي. ومع ذلك، يظل السؤال الأهم: حتى مع وفرة الإمدادات والأسلحة، هل يمكن لأي طرف أن يضمن أن الصراع سيبقى محصوراً دون أن يتحول إلى مواجهة أكبر وأكثر خطورة؟

ترامب يرفع سقف التصريحات ليعكس القوة، لكن الشرق الأوسط يعلم أن الخطأ في الحسابات، حتى مع إمدادات غير محدودة، قد يكون الكارثة الكبرى.