--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

ترامب وإيران: تهدئة استراتيجية أم رسالة حاسمة

Salah Kirata • ٢٦‏/٣‏/٢٠٢٦

16067.jpg

ترامب وإيران: تهدئة استراتيجية أم رسالة حاسمة؟.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام مساعديه أنه يسعى لتجنب حرب طويلة مع إيران. على مستوى الكلمات، يبدو التصريح دعوة لضبط النفس، وطريقة لطمأنة الداخل الأميركي إلى أن واشنطن لن تنجر إلى نزاع طويل ومعقد يكلفها كثيرًا.

لكن السياسة لا تُقاس بالكلمات وحدها. عبارة "تجنب حرب طويلة" تحمل في طياتها ما هو أكثر من مجرد وعد بالتهدئة؛ إنها رسالة مزدوجة للخصم والمراقبين الدوليين. فهي تقول بصوت منخفض: نحن لا نريد الانغماس في صراع مستمر، لكننا قادرون على اتخاذ خطوات حاسمة وسريعة إذا اقتضت الضرورة، وضبط أي تصعيد على شروطنا.

في أسلوبه المعتاد، يمزج ترامب بين الطمأنة الداخلية للناخبين وإرسال تحذيرات استراتيجية للخارج. التصريح، بهذه الطريقة، ليس مجرد إعلان عن الرغبة في السلام، بل تحرك دبلوماسي محكم: ترك الباب مفتوحًا للخيارات، وإظهار القوة دون الدخول في مواجهة مستنزفة.

السياسة الدولية مليئة بالرسائل المبطنة؛ أحيانًا يكون إعلان التهدئة أقوى من التصعيد المباشر، لأنه يفرض على الخصم حساباته، ويحدد مسار الصراع قبل أن يبدأ. ترامب هنا، كما يبدو، يختار الذكاء في إدارة الأزمة: إظهار القدرة على الحسم السريع مع تجنب الاستنزاف الطويل، في محاولة لضبط ميزان القوى لصالح بلاده، دون أن يخسر السيطرة على سرد الأحداث أو المبادرة في الميدان السياسي.

في النهاية، هذا التصريح هو أكثر من مجرد كلمات. إنه استراتيجية محسوبة، تضبط الحدود بين التهدئة والتحذير، وترسل رسالة واضحة: الولايات المتحدة مستعدة، ولكنها تختار توقيت المعركة وشكلها.