--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

ترامب يغرق في هرمز… وباب المندب يهدد كخنجر ثانٍ

Salah Kirata • ١٦‏/٣‏/٢٠٢٦

12476.jpg

ترامب يغرق في هرمز… وباب المندب يهدد كخنجر ثانٍ:

حتى لو انتهت الحرب اليوم، فإن مضيق هرمز لن يكون جاهزًا لاستقبال السفن على الفور. إعادة فتح هذا الشريان الحيوي لتدفق النفط ستستغرق من شهر إلى ثلاثة أشهر على الأقل، بسبب إخلاء مئات السفن العالقة، إصلاح المنشآت المتضررة، وضبط الإنتاج لاستئناف التدفق الطبيعي. أسواق النفط العالمية لن تنتظر، وستبقى الأسعار في حالة توتر، بينما ترامب يحاول التعامل مع الأزمة بأدوات ضعيفة ووهمية.

الواقع أن الولايات المتحدة تغرق في مأزق مضيق هرمز. لا قوة عسكرية ولا تصريحات سياسية يمكنها بسهولة السيطرة على تدفق النفط، خصوصًا عندما تصبح أي خطوة أمريكية مراقبة عن كثب من القوى الإقليمية. التهديدات تأتي من كل زاوية، ولا يخفى أن الإدارة الأمريكية تجد نفسها محاصرة بين السياسة والاقتصاد والجغرافيا.

وبينما يظل هرمز العقبة الأولى، يظهر باب المندب كتهديد ثانٍ لا يقل خطورة. هذا المضيق، الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن، يمكن أن يصبح خنجرًا إضافيًا في ظهر أي مسعى أمريكي لضمان أمن الطاقة العالمية. أي توتر جديد هناك، حتى بعد انتهاء أزمة هرمز، سيضاعف الضغط على الأسواق ويجعل المنطقة كلها ساحة صراع لا تحتمل الأخطاء.

في النهاية، النفط العالمي ليس مجرد سلعة، بل رهينة شرايين بحرية حساسة. ترامب وإدارته يكتشفون أن التهديد لا يأتي من زاوية واحدة، وأن أي حساب خاطئ في هرمز أو باب المندب قد يكلف الولايات المتحدة ودول العالم باهظًا، اقتصادياً وسياسياً. هذه هي حقيقة المنطقة: ليست مجرد حرب عابرة، بل لعبة معقدة من النفوذ، حيث كل مضيق بحرية يحمل رسالة واضحة – لا أحد يضمن السيطرة المطلقة هنا.