
ترمب:
مستعد لإنهاء حرب إيران حتى لو ظل مضيق هرمز شبه مغلق...
لازال ترامب يتلاعب بالكلام مغيرا موقفه من أي قضية بعينها مرات ومرات ربما خلا ايام وربما خلال ساعات والغاية كما تبدو إرهاق الخصم وتضليله لايعلم ماذا يدور في رأس الرئيس وما هي الخطوة التالية أو الاجراء الذي يمكن أن يتم ...
فمن حرصه الشديد على فتح مضيق هرمز إلى أن يسميه باسمه كناية عن أهميته وضرورة أن لايغلق في طريق التجارة العالمية الى أنه أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحرب على إيران حتى مع بقاء مضيق هرمز شبه مغلق، مع التركيز على إضعاف البحرية الإيرانية وتقليص مخزون الصواريخ...
وعليه يعلم العالم المشدودة أعصابه إزاء عرقلة مرور السفن المحملة بالبضائع وفي مقدمتها ما يتعلق بالطاقة من نفط وغاز يفهم ممت أعلنه الرئيس ترامب وأبلغ فيه مساعديه أن إدارته تدرس خيارات عسكرية لكنها ليست أولوية فورية، وتخطط لدفع حلفائها لإعادة فتح المضيق إذا فشل الضغط الدبلوماسي...
فوفق ما جاء في صحيفة (وول ستريت جورنال) قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحرب على إيران حتى لو ظل مضيق هرمز شبه مغلق...
وأشارت الصحيفة إلى أن ترمب ومساعديه خلصوا خلال الأيام الأخيرة إلى أن أي مهمة لفتح هذا الممر الحيوي بالقوة ستدفع النزاع إلى ما يتجاوز الإطار الزمني الذي حدده، وهو من أربعة إلى ستة أسابيع...
وذكر المسؤولون لـ"وول ستريت جورنال"، أن ترمب قرر أن على الولايات المتحدة تحقيق أهدافها الرئيسية المتمثلة في إضعاف البحرية الإيرانية وتقليص مخزونها من الصواريخ، ثم تهدئة الأعمال القتالية الجارية، مع مواصلة الضغط دبلوماسياً على طهران لاستئناف التدفق الحر للتجارة، المتعمق في التصريح يجد التضليل بيناً، اقصد أن تدمير البحرية الايرانية وإضعاف قدراتها الصاروخية سيؤدي تلقائيا لإضعاف سيطرة إيران على المضيق، في وقت لم يذكر به البرنامج النووي الايراني، وهذا ايضا يعني أننا أمام عدة احتمالات:
- تكفل اسرائيل بهذا اي استمرار الهجمات الجوية في مسعى تدمير أو تأخير قدرات إيران في إطار ما يتعلق بإنجاز برنامجها النووي وفق ما أعلن وتنكر في آن معا...
- أو أن الضربات الجوية والصارونية التي وجهتها امريكا لقدرات البرنامج النووي الإيراني التنفيذية قد أتت اكلها ...
- أو أن كلا من امريكا وإسرائيل فشلا بالجهاز الكامل على قدرات إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي...
- أو أن واشنطن ستدفع حلفاءها في أوروبا والمنطقة لتولي زمام المبادرة في إعادة فتح المضيق، بحسب ماقاله بعض المسؤولين...
هذا وقد أضاف المسؤولون أن هناك خيارات عسكرية يمكن للرئيس اللجوء إليها، لكنها "ليست أولوية فورية"، في الوقت الحالي...
أعتقد أنه في حال عدم حدوث عودة سريعة للعبور الآمن للمضيق، فإن طهران ستواصل تهديد التجارة العالمية إلى أن تتوصل الولايات المتحدة وشركاؤها إلى اتفاق، أو ينهون الأزمة بالقوة...
وبذا وان حدث وتم إنهاء العمليات العسكرية قبل إعادة فتح المضيق فإننا سنكون مع تصرف غير مسؤول بشكل لا يُصدق...
في هذا السياق قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه لن يُسمح لإيران بتحديد من يمر عبر الممرات المائية الدولية، وأشار إلى وجود أشخاص جدد في إيران لديهم رؤية أكثر منطقية...
وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا الحرب معاً ولا يمكنهما التنصل من تداعياتها، مشيرا إلى أن "أسواق الطاقة بطبيعتها عالمية، ولا توجد إمكانية لعزل الولايات المتحدة عن الأضرار الاقتصادية الجارية، والتي ستتفاقم بشكل كبير إذا استمر إغلاق المضيق".