--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

تصاعد الحرب على إيران: خريطة المواجهة القادمة

Salah Kirata • ١‏/٣‏/٢٠٢٦

6292.jpg

تصاعد الحرب على إيران: خريطة المواجهة القادمة

تشير المعطيات المتوفرة اليوم إلى أن المواجهة مع إيران لن تقتصر على طرفين فقط، بل قد تتسع لتشمل عدة دول غربية وأطلسية، وفي مقدمتها بريطانيا وربما ألمانيا. السيناريو الذي يبدو مرسومًا يشير إلى تصعيد سريع وعنيف خلال الساعات والأيام المقبلة، مع تركيز على ضرب القيادات الإيرانية والأجهزة العسكرية، بما فيها قوات الأمن الداخلي، تمهيدًا لإحداث اهتزازات داخل النظام وفتح ثغرات محتملة للمعارضة.

الخطط الموضوعة لإسقاط النظام الإيراني لم تتبلور بين ليلة وضحاها، بل هي نتاج دراسة طويلة الأمد، واستعداد متقن لتحديد الأهداف الدقيقة، خصوصًا قيادات الجيش والحرس الثوري. هذه الفعالية في ضرب القيادة العليا تثير تساؤلات حول طبيعة المعلومات والاستخبارات المستخدمة: هل كانت مجرد قدرات تقنية متقدمة للمراقبة؟ أم أن هناك اختراقات بشرية داخل دوائر النظام كما حدث سابقًا مع حزب الله؟ وربما تكون الأخطاء الاستراتيجية الناتجة عن مفاوضات دولية سابقة قد ساهمت في فتح هذه الثغرات.

في حال تم تنفيذ الخطة كما هو متوقع، فإن الصراع سيتحول إلى مواجهة شديدة ومدمرة، لأن النظام الإيراني لن يجد أمامه سوى خيار التصعيد لإطالة أمد صموده. هذا يعني أن العمليات العسكرية ستتسع لتشمل تدميرًا واسعًا، وربما المزيد من عمليات اغتيال القيادات، ما سيزيد من حدة النزاع وتعقيداته.

التساؤل الآخر المهم يتعلق بإمكانية تدخل أطراف أخرى موالية لإيران، مدفوعة بشعارات دينية أو انتقامية، والتي قد تفتح جبهة جديدة في عواصم غربية أو مناطق حساسة. هذا الاحتمال موجود، لكنه يتعرض لردع قوي من القدرات العسكرية الغربية والإسرائيلية، التي أثبتت في مناسبات سابقة، مثل غزة، أنها لا تتردد في استخدام قوة مدمرة ضد من يعتبرونهم خصومًا مباشرين.

من ناحية سياسية، يبقى السؤال مطروحًا حول المسار الذي ستتبعه الإدارة الأمريكية بعد تصفية القيادة العليا الإيرانية. هل ستتم دعوة ما تبقى من القيادة إلى طاولة مفاوضات لتنفيذ شروط واشنطن؟ هذا الخيار وارد، لكنه سيواجه إحراجًا دبلوماسيًا كبيرًا، خصوصًا بعد حملة عسكرية مفتوحة وتعرض البلاد لدمار واسع.

في النهاية، يبدو أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع. التصعيد العسكري سيستمر، وربما تتسع جغرافية المواجهة لتشمل مناطق جديدة، ما يضع العالم أمام تحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة. من وجهة نظري، التحرك السريع والحاسم من قبل القوى الغربية قد يؤدي إلى نتائج استراتيجية على المدى القصير، لكنه أيضًا يفتح الباب لمخاطر غير محسوبة إذا لم تُصاحب هذه العمليات استراتيجية دبلوماسية واضحة لتجنب انهيار شامل أو تصعيد إقليمي لا يمكن السيطرة عليه.