لطالما نظرتُ إلى النظام، أيّ نظام، بوصفه نقيض الفوضى، أمّا علاقة النظام بالدولة وبالشعب، فكانت دائماً موضع رأيي الواضح والصريح :
( نقدٌ وطني، ونصائح موضوعية، غايتها تلافي الخلل لا تبريره )...
من هنا، قد أبدو قريباً من النظام بقدر ابتعادي المبدئي عن الفوضى، لا انحيازاً أعمى ولا قناعةً مطلقة، فموقفي من سياسات أيّ نظام يظلّ قائماً بذاته، مستقلاً، سواء كنتُ مؤيداً أم معارضاً، وفي الحالتين من منطلق وطني لا شخصي ولا مصلحي...
وبصراحة قد تبلغ حدّ الوقاحة :
أنا أقف مع الحكومة الانتقالية في كل مسعى يحقق الأمن والأمان لسورية، ويحفظ وحدتها أرضاً وشعباً، لكن هذا الموقف لا يعني، ولن يعني، التراجع عن طلبي الجوهري وهو :
الوصول إلى دولة مدنية ديمقراطية تقوم على عقداجتماعي واضح، يكرّس قيم المواطنة، ويُساوي بين جميع السوريين تحت سقف القانون...
ذلك ليس تناقضاً، بل اتساق في الرؤية: أمنٌ بلا فوضى، دولة بلا استبداد، ووطنٌ يتّسع لجميع أبنائه على قدم المساواة. هنا...